ويحكي الفيلم قصة ماريا أنخيليس، الإسبانية البالغة من العمر 79 عاما، التي تنقلب حياتها رأسا على عقب عندما تعود ابنتها من مدريد بهدف بيع الشقة العائلية. ترفض ماريا أنخيليس مغادرة المدينة التي تحتضن ذكرياتها وتشكل جزءاً أساسياً من هويتها، فتخوض معركة من أجل الحفاظ على بيتها وعلى آثار حياة كاملة. وخلال هذه الرحلة الإنسانية الحميمة، تكتشف من جديد الحب والرغبة وحرية مختلفة، وكأن فرصة عيش شباب جديد لا تزال ممكنة.
وحظي الفيلم بإشادات واسعة بحكم الإمكانات التي تتوفر عليها المخرجة، باعتبارها من الوجوه البارزة التي استطاعت في السنوات الأخيرة أن تعيد الاعتبار للسينما المغربية وتجعلها تخرج من إطارها الوطني الضيق، صوب مناخات جديدة بحثا عن مشاهدين آخرين يرسمون ملامح أخرى للفيلم المغربي.
وتمكنت صاحبة «القفطات الأزرق» من خلال طريقتها المغايرة في الإخراج السينمائي من وضع يدها على قصص إنسانية تعيد كتابها وتكثيفها لتخرج من إيقاع النص الرتيب لتجد لها آفاق تخييلية أكثر رحابة داخل الصورة السينمائية. وتميز معظم أفلام التوزاني بقدرتها على طرح أسئلة حقيقية حول الجسد والفضاء والاغتراب عبر آليات بصرية مغايرة في مقاربة الواقع اليومي وتحويله إلى مادة قابلة للتخييل السينمائي.
