العلاوي.. إيقاع متوارث وذاكرة حية تحتفي بها دبدو في مهرجانها العشرين

مهرجان فن العلاوي بدبدو

في 27/09/2026 على الساعة 19:15

فيديويواصل فن العلاوي حضوره في إقليم تاوريرت، حيث تتقاطع الذاكرة الجماعية مع تنوع التعبيرات الفنية المحلية، باعتباره أحد أبرز أشكال التراث الفني الذي ارتبط بتاريخ المنطقة وتوارثته الأجيال عبر الزمن.

ومن مدينة دبدو، يتجدد الاحتفاء بهذا الموروث من خلال الدورة العشرين لمهرجان العلاوي، الذي تنظمه جمعية عين إشبيلية للفنون الشعبية، بالتزامن مع الدورة الثالثة عشرة لمهرجان «تافرانت» الأمازيغي، في تظاهرة ثقافية تجمع بين الفن والتراث والذاكرة المحلية.

وعلى مدى ثلاثة أيام، استضافت دبدو 22 فرقة وطنية تمثل مختلف جهات المملكة، في موعد يروم إحياء الرقصات التراثية الأصيلة والحفاظ عليها، من بينها العلاوي والمنقوشي والمتلت وأحيدوس، بما يجعل من المهرجان فضاء لتلاقي أنماط فنية، تعكس غنى وتنوع الموروث الثقافي المغربي.

ولا يحضر العلاوي في هذه التظاهرة باعتباره عرضا فنيا للفرجة، بل كجزء من ذاكرة جماعية تحملها الإيقاعات والحركات الجماعية، وتختزن جوانب من تاريخ المنطقة، وتعايش مكوناتها وتلاقحها الثقافي، وهو ما يبرز أيضا من خلال الندوة العلمية التي نظمت ضمن فعاليات المهرجان، وتناولت موضوع: «إيقاع العلاوي.. ذاكرة التعايش وروافد التلاقح الثقافي في دبدو».

وفي هذا السياق، شكل المهرجان مناسبة لإبقاء هذا التراث حاضرا في المشهد الثقافي، وفتح المجال أمام الأجيال الجديدة للتعرف على مكوناته وتعبيراته، بما يساهم في ضمان استمراريته ونقله من جيل إلى آخر، حيث تتجاوز التظاهرة حدود الاحتفاء الفني، لتسهم في إبراز المؤهلات الثقافية والتراثية والطبيعية لمدينة دبدو، والتعريف بذاكرتها التاريخية، فضلا عن الترويج للسياحة الجبلية والداخلية، بما يجعل من التراث أحد مداخل التعريف بالمدينة وإمكاناتها.

وبين الإيقاع والحركة والذاكرة، تواصل دبدو احتضان فن العلاوي، في موعد يجمع فرقا من مختلف مناطق المغرب، ويمنح لهذا الموروث مساحة جديدة للحضور والتعبير، إذ يكرس مهرجان العلاوي في دورته العشرين، رهانا يتجاوز استحضار الماضي، نحو تثمين تراث تتوارثه الأجيال، وصون ذاكرة فنية وثقافية تظل جزء من هوية جهة الشرق وغنى روافدها الثقافية.

تحرير من طرف محمد شلاي
في 27/09/2026 على الساعة 19:15