ويأتي هذا الاختيار ليزيد من قيمة بوبكدي باعتبارها من التجارب النسوية التي استطاعت أن تخلق الدهشة الساحة الفنية، خاصة مع سلسلتها الشهيرة «حديدان» التي جعلها واحدة من الوجوه النسائية الأكثر اهتماما بالتراث. ذلك أن المشاهد لمختلف أفلامها ومسلسلاتها سيجد نفسه أمام أعمال فنية تمتح معينها من التراث المغربي وتعمل بطريقة مختلفة على تطويعه ليصبح مادة للتخييل.
وحرصت صاحبة «سوق النساء» على الاهتمام بالموروث الشعبي المتعلق بالحكايات، إذ يعتبر هذا العنصر مغيبا داخل السينما المغربية التي لم يهتم بها المخرجون السينمائيون، إما بسبب عدم معرفتهم لهذا الرأسمال الرمزي الشعبي أو لأنهم يجدون فيه بعضاً من الفولكلورية التي يخاف من المخرج أن يحولها عبرها خطابه السينمائية إلى استشراق جديد.
وقد تم اختيار لجنة التحكيم لهذه الدورة لتضم أسماء فنية وثقافية، تجمع بين الخبرة الإبداعية والرؤية النقدية مثل ليلى فاضل ونجية مغراوي وعبده المسناوي والحسين الشعبي وهي وجوه لها طابعها العلمي واهتمامات الإبداعية، بما يجعل ذلك ينعكس إيجاباً على تحكيم الأفلام السينمائية داخل المهرجان الذي يعد من المساحات الفنية الجديدة التي تحاول خلق متنفس ثقافي داخل المدينة ومنح الناس بعضاً من الجمال الفني الذي يبقى ضروريا ومؤثرا في حياتهم اليومية.
