وتنهض رواية « خط الزناتي» على ذاكرة منسية بإرثها الجريح لتحكي عن حياة يوم واحد، من أيام الحصاد، نهارا وليلا، يشغل فيه موسى الزناتي دورا الشاهد وهو يخوض مغامرة ملامسة الغيوب مع كائنات مُفارقة، فقدَت الإحساس الخطي بالزمن، وتتطلع للقبض على المجهول في دائرة اليوم الواحد حيث تولد عوالم متعددة من الخيال الجذري نهرا تسبح فيه كافة كائنات الرواية.
وتحرص مثل هذه اللقاءات على إعطاء قيمة للفعل الثفافي وجعل يدخل صلب النقاش العمومي، ذلك أنّ الأدب ليس ممارسة ثقافية تعيش على هامش المجتمع وإنما ضرورة ملحّة لتجميل حياتنا المعاصرة ومنحها بعضاً من البهاء الروحي. كما أنّ الأدب له من القوّة ما يجعله مؤثراً في راهن النقاش العمومي، إذْ أنّ ما لا يجوز قوله في الحياة العامة ينبغي قوله داخل الأدب انطلاقاً من لغة تعتمد على الرمز والإيحاء والاستعارة والمجاز.
