ويرى الباحث بأن قضية الصحراء المغربية عرفت «خلال العقدين الأخيرين تحولات أعادت تشكيل مقاربات تدبيرها على المستويين القانوني والدبلوماسي. وفي قلب هذه التحولات برز مساران متلازمان شكلا مرتكزا أساسيا في الاستراتيجية المغربية: مبادرةالحكم الذاتي، باعتبارها مقترحا سياسيا لتسوية النزاع في إطار السيادة الوطنية ودبلوماسية التمثيلات القنصلية بالأقاليم الجنوبية التي عكست تحولا ملموسا في تموقع عدد من الدول تجاه هذه القضية».
وينطلق الكتاب حسب مؤلفه «من مقاربة تحليلية تجمع بين القانون الدولي والعلاقات الدولية والجغرافية السياسة، بهدف تفكيك السياقات التي أفرزت المقترح المغربي للحكم الذاتي، واستجلاء مضامينه القانونية والسياسية في ضوء تطوّر مبدأ تقرير المصير وتجارب الحكم الذاتي في الممارسة الدولية، كما يتنوال بالدراسة ظاهرة افتتاح القنصليات العامة في مدينتي العيون وتالداخلة، باعتبارها إحدى أبرز الديناميات الدبلوماسية المرتبطة بقضية الصحراء، وما تحمله من دلالات سياسية وقانونية وجيوسياسية».
ويسعى هذا العمل في نظر الباحث «إلى إبراز الكيفية التي تحولت بها الأقاليم الجنوبية للملكة إلى فضاء للتفاعل الدبلوماسي والاقتصادي، وإلى تحليل تأثير هذهالتحولات في إعادة تشكيل التوازنات الإقليمية والدولية المرتبطة بالنزاع، كما يناقش الكتاب مواقف مختلف الفاعلين الدوليين والإقليميين، ويستعرض التحولات التي عرفتها الدبلوماسية المغربية في سياق تعزيز حضورها داخل الفضاء الإفريقي الأطلسي».
