وحسب الكتاب، فقد طرح المؤلف سؤالا جوهريا حول كيف تؤدي تحولات الهوية المغربية بالخارج إلى حدوث تغير في مستوى ارتباط الجيلين الأول والثاني من مغاربة أوروبا بوطن المنشأ؟ وكيف تُبنى استراتيجيات الولاء والانتماء المزدوج في سياق يتطلب الاندماج الأوروبي والحفاظ على الهوية المغربية؟ ويكشف الكتاب عن تعدد صيغ المواطنة لدى أجيال الهجرة، محللًا الممارسات المتباينة للجيل الأول الذي يحافظ على هويته المغربية ويعبر عن ارتباطه بالمجتمع عبر الروابط المادية والاجتماعية والثقافية القوية، ويقابله الجيل الثاني الذي يتقلص ارتباطه المادي بمجتمع المنشأ ليبني نموذجًا للهوية المركبة».
كما يركز الكتاب على «الأثر الملموس للهوية الدينية والهوية الثقافية على أساليب وأنماط عيش مغاربة أوروبا؛ سواء داخل بلد الإقامة أو في علاقتهم بالمجتمع المغربي. ويقدم العمل تفكيكًا دقيقًا لإشكالية الاندماج والولاء عبر تحليل ظاهرة «الولاء المزدوج» أو «الانتماء المتعدد»، وكيفية إدارتها بفعالية ضمن أطر قانونية واجتماعية مغربية وأوروبية متغيرة باستمرار».
