وتعد الدرازة حرفة الأجداد الضاربة في عمق التاريخ المغربي من بين الحرف التي ما تزال تعرف رواجا كبيرا، خصوصا في المناطق الشمالية كشفشاون وتطوان وطنجة، حيث تتم صناعة العشرات من الاحتياجات اليومية التي تستخدم في المنزل وبعدد من الصالات والغرف خصوصا بالوحدات الفندقية.
وإرتبط عدد من الحرفيين بكل من طنجة وأصيلة وشفشاون وتطوان بهذه الحرفة، التي يحاولون تسويقها بشتى الطرق والوسائل، كونها مرتبطة بتراث مغربي شمالي أصيل وتعاني في العقود الأخيرة من الاندثار عقب ظهور المكننة، وفقا لتعبير عدد من الحرفيين إلى جانب ظهور مواد أخرى غير الصوف الذي تتم حياكته لصنع الحايك الشمالي الشهير.
وباتت حرفة الدرازة مهددة بالانقراض، في كل مدن الشمال، نتيجة عدد من العوامل، أبرزها غياب «المتعلمين» الجدد وكذا غياب المواد الأولية، ناهيك عن ظهور أنواع من الأثواب العصرية التي اكتسحت سوق الملابس والمفروشات عكس ما كان في الماضي.
ودعا عدد من الحرفيين إلى ضرورة العناية أكثر بحرفة الدرازة الضاربة في أعماق التاريخ المغربي وباتت اليوم تشكل جزء من الصناعة التقليدية، انطلاقا من مساعدة الحرفيين في التسويق والإشهار لمنتجاتهم وتوفير المواد الأولية وخلق فرص شغل جديدة داخل الأسواق العصرية لعرض منتجاتهم.
مرحبا بكم في فضاء التعليق
نريد مساحة للنقاش والتبادل والحوار. من أجل تحسين جودة التبادلات بموجب مقالاتنا، بالإضافة إلى تجربة مساهمتك، ندعوك لمراجعة قواعد الاستخدام الخاصة بنا.
اقرأ ميثاقنا