وتصدر فن الراب واجهة السهرة الافتتاحية للمهرجان، حيث راهن المنظمون خلال هذه النسخة على ثلاثة من ألمع صناع هذا النمط الموسيقي. واعتلى الخشبة تواليا الرابور «بوقال» ثم «فيغوشين»، وصولا إلى «ديزي دروس»، ليشعلوا حماس الجماهير الغفيرة من الشباب وعشاق الموسيقى البديلة الذين تقاطروا على أرضية الملعب منذ فتح الأبواب عند الرابعة عصرا.
وسرعان ما سرت عدوى الحماس بين صفوف الحاضرين، إذ صرح أحد المتفرجين: «حضرنا خصيصا لمتابعة سهرة بوقال، نحبه كثيرا وقضينا وقتا ممتعا للغاية». وأكد عشاق آخرون حجوا إلى الحفل ارتباطهم بمساره الفني قائلين: «بوقال يظل أفضل مغني راب بالنسبة إلينا»، مع استحضارهم قطعا مفضلة لديهم مثل «Hola» و«Tarabin» أو «Taraba» و«Smeeni».
وكان شرف صعود المنصة أولا وإشعال حماس الجمهور قد آل إلى ابن حي «الألفة» «بوقال»، الذي لفت الانتباه سنة 2020 على منصة «يوتيوب»، مستلهما تفاصيل الحياة اليومية في حيه الشعبي ليصوغ منها نصوصا موسيقية ذات طابع خام برزت جليا في إصدارات مثل «سبيطار» و«دراكيولا» أو «تورنادو ميكستيب».
وفور انتهاء فقرته الحماسية، تولى «دي جي فلاي» قيادة الحفل عبر وصلة استعراضية في تقنيات «التيرنتابليزم» وثقافة الهيب هوب، ممهدا الطريق لصعود «فيغوشين».
وإثر ذلك، أسر «فيغوشين»، ابن مدينة تازة الذي ترعرع في إفران، أسماع الجمهور بأسلوبه المائل إلى استبطان الذات وطرح الأسئلة الوجودية.
وعالج الفنان، عبر كلماته المحبوكة وأغانيه من قبيل «Imperfect» و«ماشي لخاطري» و«لالة ومالي»، فضلا عن مشروعه «منطقة راحة» (Zone de Confort) الصادر سنة 2026، قضايا تمس الصحة النفسية والهواجس الذاتية والانتظارات الاجتماعية الضاغطة على جيل الشباب.
