من الراب إلى الميتال ومن المغرب إلى العالم.. «البولفار» يكشف عن تفاصيل دورته الـ23

من الراب إلى الميتال ومن المغرب إلى العالم.. «البولفار» يشكف عن تفاصيل دورته الـ23

في 04/09/2025 على الساعة 07:00

فيديويحتضن فضاء ملعب «R.U.C» بالدارالبيضاء، في الفترة ما بين 18 و21 شتنبر 2025، فعاليات الدورة الثالثة والعشرين من مهرجان البولفار.

يعد هذا الحدث السنوي المجاني من أبرز المواعيد الثقافية والفنية، ويجمع بين الحفلات الموسيقية الحية، ومسابقات «تريمبلان»، وعروض السيرك والرقص، وورشات تكوينية، إلى جانب سوق إبداعي مفتوح.

ويستعد عشاق الموسيقى الحضرية بالمغرب لمتابعة نسخة جديدة من هذا المهرجان، الذي رسخ منذ إطلاقه عام 1999 مكانته كمنصة للاكتشاف والإبداع وتبادل الخبرات.

وتعرف دورة 2025 مشاركة أزيد من 37 فرقة قادمة من المغرب وفلسطين والنيجر وفرنسا والسويد والمجر وترينيداد وتوباغو، في أجواء تتقاطع فيها التنوعات الثقافية مع الحماسة الفنية.

تعود مسابقة «تريمبلان» هذا العام بطاقة متجددة، حيث وقع الاختيار على 15 مشروعا موسيقيا من أصل 340 ترشيحا، توزعت بين 7 مغني راب، و4 فرق روك/ميتال، و4 مشاريع موسيقية من صنف «فوزيون».

ويمثل هؤلاء الفنانين عشر مدن مغربية، وسيعتلون خشبة المسرح بين 18 و20 شتنبر أمام لجنة تحكيم تضم موسيقيين وخبراء.

وسيتم تتويج أفضل مشروعين في كل صنف يوم 21 شتنبر، ليحصل الفائزون على تكوين فني وتقني، وفرصة تسجيل احترافي في «استوديو هبة»، إلى جانب منحة مالية.

ومنذ انطلاقها، ساهمت هذه المسابقة في إبراز أزيد من 750 فرقة مغربية، كثير منها أصبح اسما لامعا في المشهد الموسيقي الوطني.

لا يقتصر المهرجان على المسابقة فحسب، بل يقدم أيضا برمجة فنية غنية وذات بعد عالمي. سيكون الجمهورعلى موعد مع مزيج متنوع من الألوان، بدء من أصوات الراب المغربي مع 7ari وMadd وLoun، مرورا بالنغمات الصحراوية للفنان النيجيري بومبينو، وصولا إلى إيقاعات الميتال مع فرقة Katatonia السويدية، والطاقة البانك-فولك لفرقة Bohemian Betyars المجرية.

كما سيكتشف الجمهور أصواتا شابة مثل سكينة فحصي وإسماعيل إلياس، إضافة إلى تجارب موسيقية هجينة مثل الأداء الإلكتروني الأمازيغي لفرقة Azmz.

يظهر هذا التنوع إصرار البولفار على جعل الساحة المغربية فضاء مفتوحا لكل أشكال التعبير الفني، عبر حوار بين الموسيقى المحلية والتأثيرات العالمية.

ارتباط وثيق بالدار البيضاء

انطلق مهرجان البولفار أواخر تسعينيات القرن الماضي بمبادرة من جمعية « EAC-L’Boulevard »، في وقت كانت فيه الموسيقى الحديثة تواجه صعوبة في إثبات وجودها بالمغرب. وكان الرهان آنذاك جريئا، منح فضاء للشباب من مغني الراب والروك والموسيقى الممزوجة، الذين كانوا مهمشين في المشهد الثقافي.

واليوم، وبعد 23 عاما، أصبح المهرجان مؤسسة فنية كبرى تستقطب عشرات الآلاف من المتابعين، وتكشف عن أسماء تركت بصمتها في الساحة الموسيقية.

وبالإضافة إلى الحفلات، أسهم المهرجان في ترسيخ ثقافة حضرية متكاملة، رافق خلالها بروز الهيب-هوب المغربي الذي تحول إلى النمط الموسيقي الأكثر انتشارا، كما ساعد في تعزيز مشاهد بديلة كالميتال. ومن خلال الورشات والسوق التشاركي وشبكة الشركاء، يلعب البولفار دورا تعليميا وتكوينيا، مانحا الشباب فرصة التعرف على مهن الموسيقى والإنتاج والتسيير الفني. وهو ما جعله أكثر من مجرد مهرجان، بل فاعلا في التحول الثقافي والاجتماعي.

سوق البولفار

يشكل «السوق» محطة أساسية داخل المهرجان، حيث يجمع نحو 40 رواقا جمعويا وحرفيا وفنيا. ويعد القلب الاجتماعي والثقافي للحدث، إذ يحتضن عروضا ارتجالية وأخرى من فنون السيرك مع فرقة «كولكولو»، إلى جانب تظاهرات للرقص والفنون الحضرية.

مرة أخرى، يظل البولفار وفيا لرسالته، توفير فضاء حر وشامل، تكتب فيه ملامح الموسيقى والثقافة المعاصرة بالمغرب.

تحرير من طرف كاميلة السراج و خليل السالك
في 04/09/2025 على الساعة 07:00