تقيم سو ران بعيداً عن عائلتها البيولوجية، في تباعد جغرافي وعاطفي في آن. لكن لديها صديقة مقرّبة جداً تُدعى لي إيو-ري. وللمرأتين بيت مشترك يعيشان فيه ويتقاسمان الفواتير ويعتنيان ببعضهما في حال مرضت إحداهما، وكل ذلك من دون أن يجمع بينهما أكثر من الصداقة. وكانتا تعتقدان أنّه ليس مِن طريقة تضفي طابعاً رسمياً على هذا النوع من العلاقات في كوريا الجنوبية المحافظة، حيث لا تعترف القوانين المحلية بزواج المثليين أو بعقود الارتباط الحر، فيما تبقى الأسرة بشكلها التقليدي هي القاعدة.
عندما دخلت سو ران المستشفى، توصّلت إلى أنها تحتاج إلى شخص يبقى بجانبها، ليس عاطفياً فحسب بل من الناحية القانونية كذلك. ومن شأن هذا الشخص أن يزورها في المستشفى كأحد أفراد أسرتها أو ينظّم جنازة لها في حال وفاتها. ثم وجدت حلاً قانونياً يتمثل في التبنّي بين البالغين. وتقول لوكالة « فرانس برس » إن « الأسرة التي يحدّدها القانون الحالي تقوم على أساس الارتباط الجنسي » والأطفال الذين ينتجون عنه. وتضيف لكن « أعتقد أن الروابط العاطفية هي الأكثر أهمية ». وتتابع « عندما أكون مع شخص معيّن وأشعر باستقرار عاطفي وسلام تام عند التفكير فيه، أعتبر أن هذا الشخص فرد من عائلتي ».
