قالت رئيسة الاتحاد النروجي لكرة القدم، ليزه كلافينيس، إن اتحاد بلادها سيطالب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا»، جاني إنفانتينو، بالاستقالة، في ظل تصاعد الانتقادات التي يواجهها والتي دأبت على توجيهها إليه منذ سنوات.
وقد اعتبرت كلافينيس «أنه لا يحظى بالثقة المؤسسية اللازمة لقيادة الفيفا بشكل مستقر في ظل المناخ الحالي. ولم يعد هناك طريق للعودة بالنسبة لجاني إنفانتينو».
وبينما يحشد جياني إنفانتينو دعما متزايدا من حلفائه في قارات أفريقيا وأمريكا الجنوبية وبعض الاتحادات الآسيوية للتمسك بقيادته، تتتصاعد في المقابل المطالب المستمرة الداعية إلى تنحيه الفوري عن منصبه من قِبل أطراف كروية بارزة.
وجاءت تصريحاتها على إثر اجتماع لمجلس إدارة الاتحاد النروجي الذي ناقش، من بين ملفات أخرى، مستقبل رئيس «الفيفا» الذي يواجه انتقادات واسعة.
ويتطلع إنفانتينو لبلوغ ولاية رابعة وأخيرة في رئاسة الفيفا خلال الانتخابات المزمع عقدها في مارس القادم.
ويسيطر المحامي السويسري-الإيطالي على زمام القيادة في الاتحاد الدولي لكرة القدم منذ 2016، ويبرز كمرشح وحيد على الساحة حتى هذه اللحظة، إذ يتعين عليه كسب معظم أصوات الجمعية العمومية المكونة من 211 اتحادا كرويا من أجل ضمان بقائه على رأس الفيفا. وتغلق مهلة تقديم الترشيحات رسميا في 18 نونبر من هذه السنة.
وتتداعى الضغوط الإدارية والسياسية على إنفانتينو إثر الإخفاق الذي طال مشروعه الذي أعلن عنه الأسبوع الماضي، والذي استهدف إدخال استثمارات تجارية خاصة إلى بطولات الفيفا، وعلى رأسها مونديال المنتخبات التي تعتبر أهم المسابقات في أجندة الاتحاد.
وأوضحت كلافينيس في هذا السياق: «وسط الاضطراب الحالي، أضحى (إنفانتينو) يفتقد القدرة على جمع الأطراف وتوحيد الصفوف».
ورُشحت كلافينيس لخلافة إنفانتينو دعم من عدد من الشخصيات والقيادات الكروية، في مقدمتهم رئيس الفيفا السابق سيب بلاتر. وفي حال فوزها، ستصبح أول امرأة تتولى رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم في تاريخه.
وعلق بلاتر عبر منصة إكس: «برزت كصوت فريد تبنى موقفا صريحاً بعيدا عن الانصياع للتكتلات العامة. لقد حانت اللحظة لتسليم قيادة الفيفا للشرائح النسائية».
من جانبها، قللت كلافينيس معلقة على صحة هذه الأنباء: «الأمر لا يزال مبكرا لنستبق الأحداث».
وأضافت: «ما يهمنا الآن هو القضايا التي تحدثت عنها، وليس الأشخاص. وسيكون من الغريب أن أبدأ بالإجابة عن أسئلة تتعلق بي شخصيا، وهذا ينطبق على الجميع».
كما قرر الاتحاد النروجي إحالة ثلاث قضايا إلى لجنة الأخلاقيات في « الفيفا »، وهي: خطة فتح بطولات الاتحاد أمام المستثمرين من القطاع الخاص التي أُلغيت لاحقا، ورفع إيقاف اللاعب الأميركي، فولارين بالوغون، خلال كأس العالم 2026، وذلك بعد تدخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إضافة إلى منح «الفيفا» ما يسمى بـ«جائزة السلام» لترامب.
وأكد الاتحاد أيضا أنه سيطالب بإجراء مراجعة شاملة للإصلاحات التي سبق أن تعهد إنفانتينو بتنفيذها.
