الدار البيضاء: الوالي امهدية يتدخل بحزم لضبط قطاع النظافة وجمع النفايات

والي جهة الدار البيضاء-سطات، محمد امهدية

في 21/07/2026 على الساعة 09:39

يتابع والي جهة الدار البيضاء-سطات، محمد امهدية، عن كثب ملف النظافة في الدار البيضاء، وقد قرر أخذ زمام الأمور بنفسه بعد فترة انتقالية وصفت بـ« الفوضوية« . ومنذ عدة أيام، عقدت اجتماعات لتصحيح الوضعية ومعالجة الاختلالات التي ظهرت عقب تغيير الشركات التي كانت تدبر القطاع في السابق.

المقاطعات التي كانت تتكلف فيها شركة « أفيردا » بالنظافة -وهي عين السبع، وسيدي البرنوصي، والحي المحمدي، والصخور السوداء، وسيدي مومن- أصبحت الآن تتولى فيها شركة «إس أو إس » هذا القطاع.

وترأس والي جهة الدار البيضاء-سطات يوم الاثنين 20 يوليوز اجتماعا تنسيقيا في مقر عمالة عين السبع-الحي المحمدي، بحضور عمال ورؤساء الجماعات المعنية. وكان جدول أعمال اللقاء يتضمن تسريع العودة إلى الحالة الطبيعية مع اقتراب عيد العرش، بالإضافة إلى تطبيق نظام مستدام لضمان خدمات نظافة منتظمة تكون في مستوى تطلعات وانتظارات ساكنة الدار البيضاء.

« من غير المقبول تخصيص موارد مالية كبيرة لقطاع النظافة دون أن ترقى الخدمات إلى مستوى الانتظارات »، هكذا أكد الوالي محمد امهيدية، داعيا إلى هبة فورية في القطاع. وقال في هذا الصدد: « يجب أن تكون الدار البيضاء كسويسرا. الفضاء العام يجب أن يكون نظيفا نظافة تامة ».

ومن بين أبرز المعضلات التي تم تحديدها حالة أسطول النظافة الذي تركته شركة أفيردا. وهكذا، فإن بعض الآليات والشاحنات لم تكن تخضع للصيانة اللازمة، ووجدت في حالة سيئة من قبل المشغل الجديد. وقد أُجري جرد شامل وتقييم تقني لتحديد حجم الإصلاحات الضرورية.

وأمام هذه الوضعية، أصدر الوالي تعليمات حازمة. فيتعين على شركة « إس أو إس » تكثيف تدخلاتها فورا من خلال نشر فرقها، وتعزيز حملات التنظيف اليومية، ورفع وتيرة تناوب الفرق. كما يجب على المشغل الجديد تعبئة المزيد من العاملين وتوفير حاويات إضافية لتحسين عملية جمع النفايات.

لم تكن الحجة مقنعة تلك التي قدمتها شركة « إس أو إس » والتي مفادها بأن هذه الأخيرة بدأت في تدبير قطاع النظافة قبل عشرين يوما تقريبا. فالشركة لديها خبرة تشغيلية سابقة، لا سيما في الرباط، وكان من المفترض أن تكون قادرة على ضمان سرعة بدء الخدمة في الدار البيضاء.

وفي السياق ذاته، سيتم تشكيل لجان مشتركة تضم منتخبين، وسلطات عمومية (قياد وباشاوات)، وشركة التنمية المحلية الدار البيضاء للبيئة، لضمان المتابعة الميدانية وحل الاختلالات التي يتم تحديدها. وقد كشف هذه الأزمة بالفعل عن قصور التنسيق بين مختلف المتدخلين، ولا سيما الجماعات، والشركات المفوض لها تدبير القطاع، وشركة التنمية المحلية الدار البيضاء للبيئة.

على المدى القريب، تتمثل الأولوية في إعادة تأهيل الأسطول بالكامل. ويتضمن العقد المبرم مع المشغلين الجدد مرحلة انتقالية يستمر خلالها المشغلون في استغلال المعدات الحالية، شريطة إعادة تأهيلها وصيانتها.

في نهاية هذه الفترة، ستكون هناك حاجة إلى استثمارات جديدة. وبالتالي، ستكون الشركات المعنية ملزمة باقتناء أسطول حديث من المركبات والشاحنات القادرة على تلبية معايير المدن العالمية الكبرى، لا سيما في ضوء الأحداث الكبرى القادمة، وعلى رأسها كأس العالم 2030.

تحرير من طرف هيئة التحرير
في 21/07/2026 على الساعة 09:39