فيلا النقابي الراحل أفيلال تثير الانقسام حول مشروع توسعة حديقة الحيوانات بعين السبع

فيلا الراحل عبد الرزاق أفيلال، المجاورة لحديقة حيوانات عين السبع (تصوير سيف الدين بلغيتي)

في 22/07/2026 على الساعة 13:00

تتصدر فيلا الزعيم النقابي الراحل عبد الرزاق أفيلال، الممتدة على مساحة تصل إلى 1500 متر مربع والواقعة على الطريق الوطنية المتجهة نحو الرباط، نقاشا محتدم بين رهانات التطوير الحضري وصيانة الذاكرة التاريخية للعاصمة الاقتصادية، بالتزامن مع طرح خيار إدماج العقار ضمن مشروع توسعة حديقة الحيوانات لعين السبع.

وتسعى إدارة الحديقة، التي آل تدبيرها إلى شركة «دريم فيلاج» عقب إعادة افتتاح المرفق مطلع سنة 2026 بعد إغلاق دام زهاء 14 سنة، إلى استغلال المساحة المتاحة لتوسيع الفضاء الإيكولوجي واستيعاب الأعداد المتزايدة من الزوار.

طرح المعاملة العقارية وسيناريو المبادلة

شهد اجتماع لجنة المتابعة الخاصة بالحديقة، بحضور عامل عمالة مقاطعات عين السبع الحي المحمدي محمد طاووس وعمدة مدينة الدوار البيضاء نبيلة الرميلي، تقديم ممثل الشركة المسيرة مقترحا يقضي بتقديم عقار بديل لصاحبة الملكية في إطار صيغة «المبادلة العقارية» الودية، نافيا سلوك خيار نزع الملكية لأجل المنفعة العامة.

غير أن هذا الخيار لم يحظ بإجماع الأطراف الحاضرة، إذ أبدت فعاليات منتخبة رفضا قاطعا للمساس بمقر سكن مؤسس «الاتحاد العام للشغالين بالمغرب»، معتبرة إياه رمزا يرتبط بـ«الحقبة الذهبية» للمنطقة تحت قيادة القيادي الاستقلالي الراحل.

وعبرت نفيسة رمحان، نائبة عمدة العاصمة الاقتصادية، إلى جانب حسن بنعمر، البرلماني عن الدائرة الانتخابية لعين السبع، عن معارضة صريحة للمقترح، لينضما بذلك إلى موقف العمدة نبيلة الرميلي التي انحازت للرأي الداعي إلى صيانة الموقع، اعتبارا لحمولته الذاكراتية التي توثق لما يصفه البعض بـ«الحقبة الذهبية» لعين السبع إبان عهد الراحل أفيلال.

وشهد الاجتماع حضور مولاي أحمد أفيلال، نائب عمدة الدار البيضاء ونجل الزعيم النقابي الراحل، غير أنه آثر الصمت دون التعبير عن أي موقف علني بشأن هذا الملف.

وضعية العقار في مخطط التهيئة العمرانية

تشير معطيات الوضعية العقارية للفيلا إلى تسجيلها أواخر حياة أفيلال باسم زوجته الثانية ببادرة من نجله رشيد أفيلال البرلماني عن المنطقة.

ويقطع تصميم التهيئة الجديد الشك باليقين بشأن استغلال العقار في مشاريع عقارية استثمارية، إثر تصنيف القطعة الأرضية رسميا ضمن «المناطق الخضراء المحظورة البناء».

جدير بالذكر أن البناية كانت تضم إلى حدود سنوات قليلة صيدلية في ملكية فاطمة الزهراء أفيلال، شقيقة رشيد أفيلال والمستشارة الجماعية بمجلس المدينة، والتي عرفت بمواقفها الحادة تجاه الأغلبية المسيرة، ولا سيما خلال الدورة الساخنة المنعقدة بتاريخ 27 يوليوز 2023، والتي انتهت بقطع الأشغال وإخلاء القاعة.

تحرير من طرف وديع المودن
في 22/07/2026 على الساعة 13:00