وتنظم هذه المبادرة التضامنية الوكالة المغربية للدم ومشتقاته بجهة الشرق، بشراكة مع جمعية المتبرعين بالدم بالجهة ونسيج من الهيئات المدنية والنوادي الجامعية، تحت شعار «قطرة دم.. حياة لغيرك»، في خطوة تركز بالأساس على استقطاب طلبة جامعة محمد الأول على مدى أربعة أيام.
وفي هذا الصدد، أوضحت ممثلة الوكالة المغربية للدم ومشتقاته بالجهة، الدكتورة سناء اسماعل، أن المبادرة سجلت توافدا لافتا منذ انطلاقتها بفضل التعبئة المبكرة والحملات التواصلية داخل الوسط الطلابي.
وأشارت في تصريح لـle360 إلى أن الهدف يكمن في تأمين كميات كافية لتغطية طلبات مصالح الإنعاش، وأقسام الولادة، والعمليات الجراحية المستعجلة، فضلا عن التكفل بضحايا حوادث السير والمصابين بالأمراض المزمنة.
رهان على 600 متبرع
ويراهن المنظمون على استقطاب ما لا يقل عن 150 متبرعا يوميا لبلوغ سقف 600 كيس دم مع نهاية الحملة، بما يسهم عمليا في احتواء أي خصاص محتمل داخل المؤسسات الصحية بالمنطقة.
ولم ينحصر الإقبال في صفوف المتبرعين المعتادين، بل امتد ليشمل وجوها تخوض التجربة للمرة الأولى وسط أجواء حماسية عكست روح التضامن، حيث أكدت إحدى المتبرعات، في مشاركتها الثالثة على التوالي، أن التبرع يمثل واجبا إنسانيا ومجتمعيا لا يحتمل التردد، داعية أقرانها من الشباب إلى المبادرة بحكم أن قطرة دم واحدة كفيلة بإحداث فارق حاسم وإنقاذ حياة أسرة بأكملها.
وفي المقابل، لم تخف طالبة أخرى ارتياحها بعد اجتياز خطوتها التطوعية الأولى، مشيرة إلى رغبتها الأكيدة في جعل التبرع عادة منتظمة، لكونه يمنح كل فرد فرصة حقيقية لنجدة الآخرين وتقديم العون دون الحاجة إلى إمكانات مادية.
وشدد متطوعون آخرون، في إفادات متطابقة، على أن الحاجة إلى الدم مباغتة وقد تطال أي شخص في أي لحظة، الأمر الذي يجعل من تأمين الاحتياطي مسؤولية جماعية ملحة.
وتسعى هذه الدينامية المستمرة طيلة الأسبوع الجاري إلى مأسسة ثقافة العطاء وتوسيع دائرة التطوع بوجدة، لتحويل التبرع بالدم من مناسبة ظرفية إلى سلوك مدني منتظم يضمن استقرار الاحتياطي الاستراتيجي لجهة الشرق.