وأوردت يومية « الأخبار » في عددها ليوم الجمعة 26 يونيو 2026، أن محكمة الاستئناف بالقنيطرة ستعقد الاثنين المقبل، جلسة للبحث في إطار دعوى قضائية استعجالية رفعتها الوكالة الوطنية للمياه والغابات من أجل إفراغ نادي كرة المضرب بعد صدور حكم عن المحكمة الابتدائية بالمدينة نفسها قضى بعدم الاختصاص للنظر في الطلب.
وأضافت الجريدة أن المحكمة المذكورة، رفضت طلبا آخر لإفراغ نادي التنس من العقار المذكور، تقدم به شخص يحاول السطو على العقار، بعدما نصب نفسه رئيسا لجمعية تأسست سنة 1929، ويدعي هذا الشخص أن الجمعية تملك العقار في إطار عملية تبادل مع إدارة المياه والغابات التي تحوم شكوك حول تورط مسؤولين بها في هذه العملية، من أجل تسهيل عملية السطو على العقار الذي تساوي قيمته الملايير، لأنه يتواجد في منطقة استراتيجية تسيل لعاب « مافيا العقار ».
وأقدم شخص يشتغل في سلك القضاء على تجديد مكتب جمعية وهمية مستغلا اسم جمعية تأسست قبل قرن من الزمن، ورفض باشا المدينة تسليمه وصل الإيداع القانوني، وعمل في تحد للسلطة والقانون على اقتحام مقر نادي الفروسية الموجود فوق العقار.
ونقلا عن مصادرها، أكدت اليومية أن رئيسة المجلس الجماعي، أمينة حروزة، تدخلت لإجهاض هذه المحاولة، من خلال نزع لافتة تحمل اسم الجمعية الوهمية، وتوجيه إنذار إلى مستغلي إسطبلات الخيول المتواجدة داخل الملك المسمى حلبة سباق الخيل من أجل إخلاء كافة الإسطبلات، وذلك إلى حين تسوية وضعيته القانونية، بعدما تمكنت نائبة رئيسة المجلس المكلفة بالممتلكات الجماعية فاطمة بعبوس، من الحصول على وثائق جديدة من مؤسسة أرشيف المغرب تؤكد ملكية الجماعة للعقار المذكور، وأدلت بهذه الوثائق للمحافظة العقارية بغرض استكمال.
ولجأ صاحب الجمعية الذي يدعي توفره على نفوذ برئاسة النيابة العامة إلى القضاء، من أجل المطالبة بإفراغ نادي التنس، مدعيا أن الجمعية التي يترأسها تأسست سنة 1929، ومنذ ذلك التاريخ وهي تستغل الوعاء العقاري الذي تزيد مساحته على 46 هكتارا، والمسمى ميدان سباق الخيل المعمورة، بموجب عقد كراء مؤرخ في 23 أكتوبر 1929 بين الجمعية والمندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر.
و أدلى رئيس الجمعية بعقد الكراء مرفقا بوثائق تخص مسطرة معاوضة مؤرخة بتاريخ 2 يناير 1935 بين المندوبية السامية والجماعة الحضرية للقنيطرة مضمونها تخلي المندوبية السامية عن الوعاء العقاري لفائدة الجماعة الحضرية المدينة القنيطرة.
وتشير وثائق الملف إلى أن الوعاء العقاري مثقل بعقد كراء مع الجمعية، مقابل تخلي الجماعة عن وعاء عقاري في ملكيتها تزيد مساحته على 18 هكتارا، مبرزا أن مسطرة المعاوضة لم تكتمل إجراءاتها الإدارية والقانونية لأسباب مجهولة، وأدلى بشهادة ملكية حديثة تثبت أن الوعاء العقاري لازال مسجلا باسم المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر، ما اعتبر معه هذا الشخص أن العلاقة التعاقدية بين الجمعية التي يترأسها والمندوبية السامية لازالت قائمة وخاضعة للعقد الأصلي.
وأكد رئيس الجمعية أن هذا العقد يعطيه الحق في استغلال العقار المذكور، مطالبا بإفراغ نادي التنس، من العقار، بمبرر أنه يستغله بدون سند قانوني والغريب في الأمر، تؤكد مصادر من المكتب المسير للمجلس الجماعي، أن وثائق هذا العقار اختفت من قسم الممتلكات بالجماعة في ظروف غامضة، قبل أن تظهر نسخ من الوثائق في الملفات الرائجة أمام القضاء، ما يستدعي فتح تحقيق قضائي وإداري من طرف السلطات الإقليمية حول ظروف وملابسات إتلاف واختفاء وثائق من أرشيف الجماعة، وترتيب المسؤوليات عن ذلك.
وتطالب فعاليات المدينة بتدخل عامل الإقليم عبد الحميد المزيد، لحماية هذا العقار من عملية السطو، في وقت دخلت الوكالة الوطنية للمياه والغابات على الخط، حيث وضع دفاعها مذكرة لدى المحكمة، يؤكد من خلالها أن العقار يوجد في ملكية إدارة المياه والغابات ولا علاقة للجماعة به.
وأوضحت وثيقة، بحسب الصحيفة، أن الملك المسمى غابة معمورة ذي الرسم العقاري عدد 13/69394 في اسم الوكالة الوطنية للمياه والغابات المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر سابقا، كما هو ثابت من شهادة الملكية التي أدلت بها الوكالة للمحكمة، وأكدت الوثيقة أنه استنادا إلى شهادة الملكية، فإن جماعة القنيطرة لا تملك عليه أي حق شخصي أو عيني.
وأشارت المذكرة التي وضعتها الوكالة لدى المحكمة أنه استنادا إلى الفصلين 62 و 65 من نظام التحفيظ العقاري كما تم تعديله وتتميمه بالقانون رقم 07 14، وإلى المادتين 02 و14 من القانون رقم 39-08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية، فإن ادعاء بعض الاشخاص بكراء العقار من جماعة القنيطرة، لا يرفع عنهم صفة المحتلين بدون سند من القانون، مادام أن الجماعة لا صفة لها ولا حق لها في كراء عقار يوجد في ملكية الوكالة الوطنية للمياه والغابات، وطلبت الوكالة من المحكمة الحكم بإفراغ هذا العقار.
وأرسلت الوكالة مفوضا قضائيا لاستجواب رئيس نادي التنس بالقنيطرة أحمد يوسف الصغير حول ظروف وملابسات « احتلال العقار »، حيث صرح ان جمعية كرة المضرب القنيطرة تستغل هذا العقار منذ سنة 1935 على وجه الكراء من باشا مدينة بور ليوطي، وأنه يتوفر على وصولات تثبت واقعة الكراء المسلمة من باشا المدينة وعبر عن استعداء لإجراء تسوية قانونية مع الوكالة الوطنية للمياه والغابات بشأن هذا العقار، وذلك حفاظا على ممارسة رياضة كرة المضرب داخل القنيطرة.
