خدمات قنصلية بالصحراء المغربية.. كوت ديفوار تُقرّب الإدارة من جاليتها

كوت ديفوار تُقرّب الإدارة من جاليتها بمدينة العيون، جنوب المملكة المغربية

في 21/07/2026 على الساعة 07:00

فيديوتواصل قنصلية جمهورية كوت ديفوار بمدينة العيون، جنوب المملكة المغربية، تنظيم عملية إدارية خاصة لتجديد وإصدار جوازات السفر البيومترية لفائدة أفراد الجالية الإيفوارية المقيمة بالمدينة، وذلك في إطار تقريب الخدمات القنصلية من المواطنين. وتمتد هذه العملية من يوم السبت 18 يوليوز الجاري إلى غاية الـ22 من الشهر نفسه، بحضور وفد رسمي من وزارة الخارجية والتعاون الدولي بجمهورية كوت ديفوار، حل بمدينة العيون للإشراف على هذه الحملة بمقر القنصلية الشرفية.

وأوضح المستشار الأول بسفارة جمهورية كوت ديفوار بالمملكة المغربية، إيف تادي (Yves Tadet)، في تصريح للصحافة، أن زيارته لمدينة العيون تندرج في إطار الخدمات القنصلية الاعتيادية التي تقدمها السفارة لفائدة أفراد الجالية الإيفوارية بالمغرب، غير أن هذه المحطة تكتسي طابعا خاصا بالنظر إلى مرافقة فريق تقني قدم خصيصا من أبيدجان لتجديد وإصدار جوازات السفر البيومترية لفائدة المواطنين الإيفواريين المقيمين بالعيون.

وأضاف أن هذه المبادرة تندرج ضمن المرحلة الثانية من برنامج يهدف إلى تحديث الخدمات القنصلية وإضفاء دينامية جديدة على المساطر الإدارية، مشيرا إلى أن العملية سيستفيد منها حوالي 150 شخصا. كما تروم تقريب الإدارة من المواطنين وتخفيف أعباء التنقل بين المدن المغربية التي تحتضن التمثيليات الدبلوماسية، خاصة وأن مدينة العيون تضم عددا مهما من أفراد الجالية الإيفوارية.

ومن جهتهم، عبر عدد من المستفيدين من هذه العملية عن ارتياحهم لهذه المبادرة، التي وصفوها بالأولى من نوعها، بالنظر إلى انتقال الخبراء والتقنيين الإداريين إلى مقر إقامة الجالية، بدل إلزام المواطنين بالتنقل إلى مدن أخرى، وهو ما من شأنه تخفيف الأعباء المادية والزمنية المرتبطة بإنجاز الوثائق الإدارية، وعلى رأسها جواز السفر البيومتري.

وأكد المستفيدون جودة الخدمات التي تقدمها قنصلية كوت ديفوار بالعيون، والتي تغطي احتياجات أفراد الجالية الإيفوارية المقيمة بالأقاليم الجنوبية، والبالغ عددهم، بحسب المعطيات المتوفرة، نحو 12 ألف مواطن ومواطنة، يشتغلون ويتابعون دراستهم في مختلف القطاعات والمؤسسات التعليمية والتكوينية والجامعية بالمملكة.

وفي هذا السياق، أكدت إحدى المواطنات الإيفواريات المقيمات بمدينة العيون أن المدينة أصبحت بالنسبة إليها «وطنا ثانيا»، بعدما وفرت لها ظروف الاستقرار والعمل والاندماج، شأنها شأن العديد من أفراد الجالية الإيفوارية الذين اختاروا الاستقرار بالمغرب.

وتجدر الإشارة إلى أن مدينة العيون، على غرار باقي مدن المملكة، لم تعد بالنسبة للعديد من المهاجرين، بمن فيهم القادمون من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء، مجرد محطة عبور، بل أصبحت فضاء للاستقرار وبناء المستقبل، بفضل ما توفره من فرص في مجالات التعليم والتكوين والعمل والاستثمار، فضلا عن مناخ الاستقرار الذي يجعلها وجهة مفضلة لعدد متزايد من المهاجرين.

تحرير من طرف حمدي يارى
في 21/07/2026 على الساعة 07:00