​رابطة الكتبيين تكشف أسباب فوضى أسعار الكتب وتراسل الوزارات الوصية

في 02/09/2026 على الساعة 08:15

​تزامنا مع موجة الجدل على مواقع التواصل، حول أثمنة وخيارات بيع الكتب والأدوات المدرسية، التي انتشرت على مواقع التواصل، والتي تظهر إعلانات لبعض المكتبات بخصوص فرض الشراء على أولياء الأمور للأدوات المدرسية جميعها من المكتبه نفسها، أصدرت رابطة الكتبيين بالمغرب بلاغا صحفيا لتوضيح موقفها، مشددة على وضع حد للتجاوزات المطروحة، والتمييز بين الممارسة المهنية المنظمة وبين مظاهر البيع العشوائي والدخلاء على القطاع.

وأوضحت الرابطة أن الحالات المعزولة التي تم تداولها لا يمكن تعميمها على مجموع الكتبيين المهنيين، داعية إلى التمييز بين الممارسة المهنية المنظمة وأشكال البيع العشوائي الخارج عن الإطار القانوني والمهني.

​وأكدت الرابطة أن المكتبات المهنية تبيع الكتب المدرسية بالوحدة، وتحترم حرية الزبون في اختيار واقتناء ما يحتاجه من كتب ودفاتر وأدوات مدرسية، كما أن الكتبي المهني غير ملزم بتوفير كتاب غير متوفر بمكتبته.

واعتبرت الرابطة بأن جوهر الإشكال يرتبط أساسا بأشكال البيع العشوائي وغير المنظم، حيث ينشط بعض المتدخلين خارج الإطار المهني، بما يكرس منافسة غير متكافئة ويؤثر سلبا على المهنيين الذين يزاولون نشاطهم في إطار منظم، ويتحملون مختلف الالتزامات والتكاليف المرتبطة بممارسة المهنة.

​وسجلت الرابطة لجوء بعض المتدخلين إلى الترويج لبعض الأدوات المدرسية بأسعار تقل عن أسعارها الحقيقية، بما يطرح إشكالات حقيقية بشأن شروط المنافسة وتكافؤ الفرص داخل القطاع.

كما وضحت الرابطة في بلاغها أن عددا من الكتبيين المهنيين امتنعوا عن اقتناء بعض الكتب التي لا توفر لهم هامش ربح يضمن الحد الأدنى من الجدوى الاقتصادية واستمرارية المهنة، مؤكدة أن معالجة هذا الوضع لا ينبغي أن يتم على حساب المواطن، كما لا يجوز تحميل المكتبات المهنية مسؤولية ممارسات تقع خارج الإطار المهني المنظم.

​وسجلت الرابطة، في السياق ذاته، دخول أشخاص لا تربطهم أي صلة بمهنة الكتاب إلى سوق اللوازم المدرسية، سواء من خلال بعض المحلات والأنشطة التجارية أو عبر البيع المتجول، وهو ما يساهم في تعميق مظاهر المنافسة غير المتكافئة والفوضى التي يعرفها هذا السوق، خصوصا في ظل محدودية المراقبة وعدم التصدي بالشكل الكافي لبعض هذه الممارسات.

وذكرت الرابطة في بلاغها بأنها سبق أن راسلت وزارة الداخلية بشأن هذه الاختلالات، كما وجهت مراسلات إلى وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بخصوص حذف هامش ربح الكتبيين من دفتر التحملات، وهو ما يجعل بعض الناشرين يبيعون الكتاب بثمنه الأصلي، الأمر الذي يشجع على تنامي السوق السوداء وبيع الكتاب بأكثر من ثمنه الأصلي، أو فرض اقتناء الكتب إلى جانب الأدوات المدرسية، وهو أمر غير مقبول.

​وشددت رابطة الكتبيين بالمغرب على أن معالجة الإشكالات التي يعرفها سوق الكتاب واللوازم المدرسية تقتضي توجيه النقاش نحو مكمن الخلل الحقيقي، والمتمثل أساسا في البيع العشوائي وخارج الإطار المهني، وما قد يترتب عنه من ممارسات تضر بحقوق المواطن وبمصالح الكتبي المهني على حد سواء.

​وتدعو الرابطة الأسر المغربية إلى التحلي باليقظة والوعي، والثقة في المكتبات المهنية التي تضع مصلحة التلميذ والمواطن في صلب عملها، وتسعى إلى ضمان استمرارية الخدمة المهنية بما يخدم مصلحة التلميذ المغربي ويحفظ حقه في الولوج إلى الكتاب والأدوات المدرسية في ظروف سليمة ومنظمة.

​ودعت الرابطة في ختام بلاغها وسائل الإعلام ومختلف الفاعلين والرأي العام إلى عدم تعميم ممارسات فردية ومعزولة على مجموع المكتبات والكتبيين المهنيين، وإلى توجيه النقاش نحو معالجة الاختلالات الحقيقية التي يعرفها القطاع، بما يضمن تنظيم سوق الكتاب واللوازم المدرسية، وتحقيق شروط المنافسة العادلة، وحماية المهنيين، وصون حقوق المواطنين.

تحرير من طرف حفيظة وجمان
في 02/09/2026 على الساعة 08:15