أفادت جريدة «الأخبار»، في عددها ليوم الجمعة 6 نونبر 2026، بأن عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء تواصل أبحاثها المكثفة منذ شهور حول الملف الذي هز مستشفى الطب النفسي ببرشيد، إثر تفجر معطيات خطيرة كشف عنها نزيل سابق عبر برنامج إذاعي حول تعرضه لاعتداءات جنسية متكررة داخل المؤسسة الاستشفائية.
وأوردت اليومية أن التصريحات الصادمة للنزيل السابق أماطت اللثام عن وضعية كارثية يتم خلالها ترك مقاليد التسيير بيد نزيل محكوم بالسجن المؤبد في قضية قتل، والذي انتحل صفة إطار صحي ليقوم مقام الممرضين في توزيع الأدوية وتقديم وجبات الطعام، فضلا عن تورطه المباشر في تسهيل عمليات استغلال نزلاء آخرين وإخراجهم ليلا عبر سيارة فلاحية نحو خارج الأسوار.
وأضاف المنبر ذاته أن نطاق التحقيقات القضائية امتد ليشمل شبهات التلاعب بالشهادات الطبية وملفات المرضى النفسيين القادمين من مختلف سجون المملكة، حيث جرى رصد عمليات ابتزاز مالي استهدفت إعفاء مدانين من العودة خلف القضبان مقابل مبالغ مالية بلغت في بعض الحالات 12 ألف درهم، وذلك بتواطؤ مع أطراف داخل المستشفى وخارجه.
وخلصت الصحيفة إلى أن الأبحاث التمهيدية شملت الاستماع إلى عدد من المسؤولين والأطر الطبية والتمريضية المشتبه في تورطهم، وسط ترقب لما ستحمله الأيام المقبلة من قرارات قضائية حاسمة لترتيب المسؤوليات ومواجهة الخروقات الجسيمة التي ضربت في العمق أمن وسلامة النزلاء.
