وكان الملك محمد السادس قد أعطى انطلاقة أشغال بناء المقر الجديد يوم 24 أبريل 2019. ويجسد هذا المشروع مضامين الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش في 30 يوليوز 2016، حين دعا العاهل المغربي الحكومة إلى تمكين المؤسسة الأمنية من كافة الموارد البشرية والمالية اللازمة لتأدية مهامها على أكمل وجه.

وتولى المهندس المعماري كمال بنعمر قيادة أشغال بناء هذا المقر الجديد. وتصف المديرية العامة للأمن الوطني هذا الفضاء بأنه «يواكب تحديث الشرطة المغربية، مع ترسيخ امتداد تاريخها ومهامها في خدمة الأمن العام».
يمتد الموقع على مساحة 20 هكتار، و«يضم مجموع المديريات والمصالح التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني. وتتيح هذه الهيكلة تجميع مختلف مكونات المؤسسة في فضاء واحد، مما يعزز التنسيق بين أنشطتها».
(تعليق صوتي: زينب أكزيت / Le360)
وجرى تصميم المقر الجديد ليكون بمثابة فضاء متكامل للحياة والعمل، يوفر لموظفي الشرطة بيئة عملية ملائمة لممارسة مهامهم. وتوضح المديرية العامة للأمن الوطني أن الموقع يضم، إلى جانب المرافق الإدارية، مرافق متعددة لمواكبة الحياة اليومية للموظفين، تشمل فضاءات للإطعام والاستراحة، ومسجد، وقاعة متعددة الرياضات مجهزة بمسبح، إضافة إلى مواقف للسيارات.
تبلغ المساحة المبنية على الأرض 37 ألف متر مربع، من إجمالي مساحة مغطاة تصل إلى 200 ألف متر مربع. وتمتد التهيئة الخارجية والمساحات الخضراء على مساحة 164 ألف و500 متر مربع.
وتتكون البناية الرئيسية من مبنى مركزي يتألف من طابق أرضي و8 طوابق علوية وجناحين من طابق أرضي و5 طوابق، إلى جانب ستة مبان تتكون من طابق أرضي و5 طوابق خصصت للمديريات، ومبنى للأرشيف يتكون من طابق أرضي و3 طوابق مع طابق تحت أرضي. أما موقف السيارات فيستوعب 2700 سيارة.
ويحتضن المقر منشآت استراتيجية، منها مهبط للمروحيات، ومركز للأرشيف، ومركز للبيانات. ويحتوي المبنى أيضا على متحف يوثق تاريخ المديرية العامة للأمن الوطني، وقاعة مؤتمرات تتسع لـ1200 مقعد خصصت لتنظيم اللقاءات والندوات والأنشطة المؤسساتية.
ويضم المركب قاعتين للقيادة العملياتية: خصصت الأولى للمراقبة عبر الكاميرات المتنقلة والطائرات المسيرة، والثانية للكاميرات الثابتة، مما يتيح التوجيه الآني للعمليات الأمنية.
Le nouveau siège de la DGSN. (K.Sabbar/Le360)
وفيما يتعلق بالأنظمة الثابتة، تتوفر الرباط على 1400 كاميرا، والدار البيضاء على 1200، ومراكش على 619، وأكادير على 447، وطنجة على 194، والعيون على 157 كاميرا.
ويؤمن مركز إنتاج الوثائق التعريفية طباعة بطاقات التعريف الوطنية بطاقة استيعابية تبلغ 24 ألف بطاقة في اليوم، وهي سعة قابلة للزيادة عند الحاجة.
ويشتمل المركب الرياضي على مسبح أولمبي، وملعب متعدد الرياضات، وقاعة للياقة البدنية والفنون الدفاعية، وفضاء للراحة. وتكتمل هذه التجهيزات بمسجد يتسع لـ1600 مصل، ومخزن للأسلحة، وحقول للرماية.
وتدمج الهندسة المعمارية للمقر بين التصميم المعاصر ولمسات من الأصالة المغربية، لا سيما الزليج والنقش على الخشب.
وتشير المديرية العامة للأمن الوطني إلى أن استخدام مواد صديقة للبيئة واعتماد تقنيات تساهم في خفض استهلاك الطاقة والماء يجسدان مقاربة مستدامة في البناء.
وتم تزويد الموقع بـ2600 لوح شمسي تغطي ما يصل إلى 60 في المئة من الاستهلاك السنوي للكهرباء، فضلا عن 29 محطة لشحن السيارات الكهربائية.