الدرك الملكي يداهم ورشة سرية لصناعة «غاز الضحك» بطنجة

القنينات المحجوزة

في 10/06/2026 على الساعة 22:41

تمكن عناصر القيادة الجهوية للدرك الملكي بطنجة، اليوم الأربعاء، من تفكيك عصابة إجرامية تنشط في ورشة سرية مخصصة لتعديل الشاحنات بغرض إخفاء كميات ضخمة من المادة الخطيرة « غاز الضحك ».

وحجزت عناصر الدرك الملكي، التي داهمت الورشة ضواحي منطقة « دوار دعدعات » بجماعة حجر النحل ضواحي طنجة من حجز كميات ضخمة من « غاز الضحك » بلغ مجموعها 922 قنينة من مختلف الفئات.

وكشفت مصادر لـ Le360 أن دورية تابعة للمركز الترابي للدرك الملكي بطنجة تمكنت من إحباط نشاط شبكة إجرامية وصفت بـ« الخطيرة » وتفكيك مستودعين مشبوهين بمنطقة « الدعدعات »، مضيفا أن عناصر الدرك قامت بعمليات تمويه أمني لإنجاح العملية عبر قيادة دورية روتينية لتطهير القطاع. وبناء على مراقبة عملية تحرك مشبوه لثلاثة أشخاص بالقرب من مستودعين، تمكنت من مداهمته باحترافية عالية ومحاصرة بقية المشتبه فيهم في هذه العملية الاجرامية.

وبحسب مصادرنا، فقد حاول عدد من المشتبه فيهم الفرار من عين المكان، إلا أن الاحترافية العالية للتدخل وعملية التمشيط الفورية والواسعة التي قادتها الدورية، أسفرت عن محاصرتهم وإيقافهم بنجاح، ويتعلق الأمر بكل من حارس المستودع الأول، وحارس المستودع الثاني، وشخص آخر الذي يشغل مهمة لحّام.

وبناءً على تعليمات النيابة العامة المختصة، باشرت عناصر الدرك الملكي مداهمة وتفتيش دقيق المستودعين وذلك بحضور فعلي للرائد قائد السرية وتحت إشراف مباشر للقائد الجهوي، ليتبين أنهما عبارة عن ورشات سرية متطورة مخصصة لإحداث مخابئ سرية وتعديل مقطورات الشاحنات المبردة بهدف استخدامها في أنشطة غير مشروعة.

وفي حصيلة أولية، أسفرت مداهمة الدرك الملكي للمستودعين عن حجز سيارة مكتراة من نوع « داسيا ستيبواي »، دراجة نارية، ومقطورة تبريد من نوع « Chereau » بدون لوحات ترقيم.

كما حجزت 5 مقطورات تبريد ضخمة من أنواع مختلفة (Lambert, SQR, Ventabaz, Chereau) كانت تخضع للتعديل، بالإضافة إلى شحنة جد هامة وضخمة من « الغاز المسيل للضحك » (Gaz Hilarant) يجري حالياً جردها وتحديد كميتها الإجمالية.

وأظهرت التحقيقات الأولية أن المستودعين يعودان لشخص يقطن بمنطقة جزناية، وكان يكتريهما لشخصين آخرين يجري حاليا تحديد مكان تواجدهما بدقة لإيقافهما.

ولضمان كشف كل ملابسات القضية، تم تفعيل دعم ميداني فوري عبر استقدام فرق التقنيين المتخصصين والكلاب المدربة التابعة للفرقة السينوتقنية للدرك الملكي بطنجة، لتمشيط المكان بدقة واستخراج كافة الأدلة العلمية.

وبأمر من النيابة العامة، أحيلت القضية برمتها على المركز القضائي للدرك الملكي بطنجة لتعميق البحث، وتفكيك الامتدادات الوطنية والدولية المحتملة لهذه الشبكة الإجرامية، في خطوة تؤكد مرة أخرى الدور الريادي لمؤسسة الدرك الملكي في استباق المخاطر وحماية الأمن العام للاقتصاد والمواطنين.

تحرير من طرف سعيد قدري
في 10/06/2026 على الساعة 22:41