خبراء مؤسسة هيرتاج فاونديشن الذراع الإيديولوجي لترامب: بعثة المينورسو أصبحت "متجاوزة" ولابد من استخدام الفيتو الأمريكي لإنهاء مهامها

عناصر من بعثة المينورسو بالصحراء المغربية. dr

في 14/02/2025 على الساعة 07:00

دعا الأكاديمي الأمريكي الشهير والخبير في مؤسسة هيرتاج فاونديشن (Heritage Foundation)، أوجين كونتوروفيتش، إلى ضرورة اتخاذ الإدارة الأمريكية قرارا ضد بعثة المينورسو، التي أصبحت « متجاوزة » بعد الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على الصحراء. أما الطريقة فتتمثل في إيقاف مساهمة الولايات المتحدة في تمويل هذه البعثة واستخدام الفيتو ضد تجديد مهمتها في مجلس الأمن.

« يجب على إدارة الرئيس دونالد ترامب أن تضع حدا لمساهمة الولايات المتحدة في تمويل بعثات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وأن تستخدم حق النقض ضد تجديد بعضها، بما في ذلك بعثة المينورسو، التي « أصبحت متجاوزة » بعد الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على الصحراء »، هذا هو النداء الذي أطلقه أوجين كونتوروفيتش، الأكاديمي الأمريكي الشهير الذي يدرس القانون في كلية سكاليا للحقوق بجامعة جورج ماسون. وهو أيضا خبير بارز في مؤسسة هيرتاج فاونديشن، وهي مركز التفكير التي كانت وراء النجاح الانتخابي الأخير الذي حققه دونالد ترامب.

وفي مقال نُشر يوم الأربعاء 12 فبراير 2025 على أعمدة صحيفة وول ستريت جورنال المرموقة، بعنوان « بعد ذلك، يجب التوقف عن تمويل الأمم المتحدة »، أوضح الخبير أن « حفظ السلام هو أحد أكبر بنود ميزانية الأمم المتحدة، والولايات المتحدة تدفع نصيب الأسد منها ».

واقترح أوجين كونتوروفيتش « وضع حد لهذا الأمر »، مقدما خيارين. الأول هو أن تصدر الإدارة مرسوما يقضي بإنهاء التمويل الأميركي لهذه البعثات. والثاني هو حق النقض. وقال بهذا الخصوص: « خلافا لبرامج الأمم المتحدة الأخرى، يتعين على مجلس الأمن تجديد عمليات حفظ السلام بشكل منتظم، ويمكن للولايات المتحدة أن تستخدم الفيتو ضدها ».

ومن بين البعثات التي قد تخضع لـ« الفيتو » الأمريكي هي بعثة المينورسو، « التي أصبحت متجاوزة ». والسبب هو « اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على الصحراء الغربية ».

وأضاف قائلا: « إن البعثات التي تخضع للفيتو يجب أن تشمل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، التي تحمي حزب الله، وبعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو)، التي لم تعد لها فائدة بعد اعتراف الولايات المتحدة بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية ».

وأكد أوجين كونتوروفيتش أن حفظ السلام هو « جوهرة التاج في نظام الأمم المتحدة »، مشيرا بأن إلغاء بعض هذه البعثات « قد يكون أحد الطرق القليلة التي يمكن لإدارة ترامب من خلالها أن تظهر للأمانة العامة (للأمم المتحدة) أنه ستكون هناك عواقب إذا فشلت الإصلاحات ».

وذكر أن الرئيس ترامب قد خفض بالفعل تمويل بعض وكالات الأمم المتحدة التي اعتبرها تعسفية، وأمر بمراجعة كل التمويل المخصص للأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى.

وكتب الخبير قائلا: « إذا كانت لمقولة أمريكا أولا أي معنى، فيجب أن تعني أن الولايات المتحدة لا تدفع للبيروقراطيين الدوليين للقيام بما تحظر على موظفيها القيام به. معظم موظفي الحكومة الفيدرالية في الولايات المتحدة هم على الأقل مواطنون وناخبون ودافعو ضرائب. أما موظفو المنظمات الدولية ليسوا كذلك، وينبغي لوزارة الكفاءة الحكومية بقيادة إيلون ماسك أن تسعى إلى تقليص المساهمات الأميركية في هذه الوكالات أكثر مما تهدف إلى تقليص البيروقراطية الفيدرالية ». وأشار إلى أن سدس الإنفاق الأمريكي فقط مخصص للمساهمات الإلزامية لهذه المنظمات. والباقي طوعي.

تحرير من طرف طارق قطاب
في 14/02/2025 على الساعة 07:00