وقال التامك، في كلمة له بمناسبة المهرجان الوطني الثاني المسيرة الخضراء بالمحبس، السبت الماضي: «نقف اليوم في هذا المكان على بعد أقل من 40 كيلومترا من الحدود لنُعبر عن تنديدنا بأشد العبارات بالاعتداء الآثم على المدنيين الآمنين في مدينة السمارة، ونؤكد للعصابات التي تتعهدها الجزائر، أن حدودنا الترابية تستعصي على المحاولات اليائسة لمن يريدون النيل من استقرار المغرب ونمائه».
وأكد التامك أن «هذا الاعتداء الشنيع يذكر بفصول أخرى من التجاوزات التي مارستها عصابات البوليساريو خلال هجومها الغادر على مدينة آسا يوم 4 يونيو 1979 وترويعها للمدنيين، وعلى جماعة عوينة إيغمان في مارس 1976 وجماعة البويرات يوم 24 غشت 1979، وتنكيلها بالسكان واقتيادهم بقوة السلاح إلى فيافي الحمادة، لتمارس عليهم إرهابها المقيت، من خلال كل أنواع الترهيب والتعذيب، وجندت الأطفال والشباب وجعلتهم عِمادا لميليشياتها ووقودا لحربها».
وأضاف قائلا: «نحنُ على يقين بأن المسؤولين عن هذه الاعتداءات، القديم منها والحديث، ومن يقف وراءهم بالتسليح وبالدعم السياسي والدبلوماسي، لا بُد لهم من تقديم الحساب، عن المسؤولية السياسية والمادية والأخلاقية، في الوقت المناسب».
وشدد التامك على أن «مناورات الخصوم ودسائسهم، لن تحجُب عنا مسؤولياتنا الفردية والجماعية للدفاع عن بلادنا وتحصين مكتسباتها الديمقراطية والتنموية، التي تحققت بفضل القيادة الرشيدة للملك محمد السادس».
وسجل رئيس المجلس الإقليمي لآسا-الزاك أن «المملكة قادرة على المرور إلى السرعة القصوى للالتحاق بركب الأمم المتقدمة، لا سيما وقد فُتِّحت أمامنا الأبواب لذلك، بفضل الثقة التي باتت تحظى بها بلادنا، القوية بدستورها وبقوانينها، وبمؤسساتها، وبنموذجها التنموي، الذي منحها موقعا تفاوضيا مُريحا ساعدها على تحقيق الكثير من الإنجازات المُهمة على الصعيد السياسي والدبلوماسي، وعلى الصعيد الاقتصادي والاجتماعي والرياضي».
وزاد قائلا: «أما جهويا ومحليا، فنحنُ مُطالبون بمواكبة هذه الطفرة النوعية وذلك بتجاوز الرهانات السياسية وحساباتها المرحلية، والقطع مع الشعارات التي يرددها البعض للنيل من المؤسسات لأغراض مصلحية وفئوية ضيقة، والمبادرة إلى طرح الأفكار المِقدامة التي تساعد على استثمار المؤهلات والموارد والمحلية وجعلها رافعة للتنمية، في إطار رؤية تتكامل فيها الجهود والإرادات، لتحقيق النتائج المسطرة في المخططات الجهوية والإقليمية للتنمية».
