أول تصريح لأحمد التويزي بعد انتخابه رئيسا لمجلس النواب: «سأكون رئيسا للأغلبية والمعارضة على حد سواء»

أحمد التويزي عقب انتخابه رئيسا لمجلس النواب

في 13/10/2026 على الساعة 20:06

فيديوتعهد أحمد التويزي، الذي انتخب رئيسا لمجلس النواب عن حزب الأصالة والمعاصرة، بالوقوف على مسافة واحدة من الأغلبية والمعارضة. وفي ظل سياق يتسم بإعادة تشكيل المشهد السياسي، أكد عزمه جعل تعزيز مصداقية ونجاعة المؤسسة البرلمانية إحدى أبرز أولويات ولايته.

وأكد التويزي، في تصريح لـLe360، رغبته في أن يكون رئيسا لجميع البرلمانيين، بغض النظر عن انتمائهم إلى الأغلبية أو المعارضة؛ واضعا ولايته تحت شعار الحياد المؤسساتي لتعزيز فعالية ومصداقية المؤسسة التشريعية.

وحظي مرشح الأصالة والمعاصرة بتصويت 220 نائب ونائبة ينتمون إلى الهيئات السياسية المرتقب أن تشكل الأغلبية الحكومية الجديدة—وهي حزب الأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب التقدم والاشتراكية—إلى جانب أصوات من فرق برلمانية أخرى.

في المقابل، حصد منافسه إدريس الأزمي الإدريسي، مرشح حزب العدالة والتنمية، 59 صوتا، بينما سجلت عملية التصويت 90 ورقة ملغاة. ورغم ترجيح بعض المراقبين وقوف نواب من التجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية وراء تلك الأوراق، إلا أنه يتعذر الجزم بمصدرها بدقة نظرا لسرية الاقتراع.

وترأس جلسة الانتخاب النائب الأكبر سنا، وهو الاستقلالي عبد العزيز أبا، البالغ من العمر 84 عاما.

وعقب الإعلان عن النتائج، أبدى النائب عمر بنجلون، المنتخب بالرباط عن تحالف اليسار، نقطة نظام مسطرية، مآخذا على رئيس الجلسة عدم الإعلان رسميا عن عدد الأصوات الملغاة؛ وهو اعتراض لم يؤثر على سير عملية الانتخاب، حيث صرح بنجلون: «إنها وجهة نظر وددت الإشارة إليها».

وعبر أحمد التويزي، في أول تصريح له إثر انتخابه، عن اعتزازه وامتنانه للثقة التي حظي بها من زملائه، مشددا على جسامة المسؤوليات الملقاة على عاتقه على رأس الغرفة الأولى.

وأكد الرئيس الجديد ضرورة استعادة ثقة المواطنين في العمل البرلماني وإشعاع المؤسسة، قائلا: «يتعين علينا جميعا العمل يدا في يد—معارضة وأغلبية، وجميع البرلمانيين والبرلمانيات—حتى تستعيد هذه المؤسسة إشعاعها ونجاعتها ومصداقيتها لدى المواطنين».

واعتبر التويزي هذا الهدف من أبرز أوراش الولاية التشريعية، مذكرا بأن البرلمان يجسد التمثيلية الديمقراطية للأمة، وأن على مسؤوليه السهر على حسن سير أعماله؛ كما دعا إلى جعل مجلس النواب مؤسسة أكثر إنصاتا للمواطنين، وقادرة على ممارسة اختصاصاتها التشريعية والرقابية على أكمل وجه.

ولدى سؤاله عن طبيعة علاقاته بمختلف المكونات السياسية داخل المجلس، جدد التويزي التزامه بالحياد: «بصفتي رئيسا للبرلمان، أقف على المسافة ذاتها بين المعارضة والأغلبية، لأنني أرأس مؤسسة برمتها».

وأوضح أن دوره يتمثل في السهر على احترام الدستور والنظام الداخلي، مع ضمان الظروف المواتية لكافة النواب لممارسة مهامهم الانتدابية.

وقبل رفع الجلسة، جرى توجيه برقية تهنئة إلى الملك محمد السادس.

ويأتي هذا الانتخاب في سياق إعادة رسم ملامح الأغلبية البرلمانية، تزامنا مع مواصلة فاطمة الزهراء المنصوري مشاورات تشكيل الحكومة المقبلة، ضمن تحالف مرتقب يجمع الأصالة والمعاصرة، والاستقلال، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والتقدم والاشتراكية.

تحرير من طرف محمد شاكر علوي و ياسين منان
في 13/10/2026 على الساعة 20:06