جريدة "الأحداث المغربية" التي أوردت الخبر في عددها ليوم الثلاثاء 26 يناير 2021، قالت إن رئيس الحكومة والأمين العام لحزب "المصباح" سعد الدين العثماني، تنفس الصعداء بعد أن مرت أشغال الدورة العادية لبرلمان حزيه في "سلام"، مشيرة إلى أن هذا السلام يظل غير مكتمل بالنسبة للعثماني.
وأوضحت الجريدة ذاتها أن العثماني سعى وهو يقدم التقرير السياسي أمام أعضاء المجلس الوطني المشاركين الـ133 من أصل 203 في دورته العادية، التي انعقدت يومي 23 و24 يناير 2021، (سعى) لامتصاص غضب شبيبته خاصة، من خلال التأكيد على أن الحزب لم يتخل عن مبادئه المؤسسة ولم يغير جلده، مشيرة إلى أنه وجد نفسه متهما وقياديي الحزب بـ"عدم الديمقراطية والتحكم"، وذلك من خلال عدد من التدوينات، التي خرج بها مجموعة من الغاضبين منتقدين مجريات دورة المجلس الوطني.
وأضافت الجريدة أن عدد من قياديي حزب العدالة والتنمية أجمعوا من خلال تصريحات متفرقة، على أن أشغال الدورة العادية لمجلس العدالة والتنمية وسمها "الاختلاف" وشهدت انسحاب بعض المشاركين كما عرفت "تدخلات حادة عبر من خلالها المشاركون عن مواقفهم الغاضبة".
وأشارت الجريدة، أن البعض منهم اعتبروا أن التصويت تجسيد للديمقراطية داخل الحزب وفيه احترام للآراء وتجاوز لمأزق التعصب، إلا أن الغاضبين تمسكوا بالقول أن المبادئ المؤسسة للحزب، وفي مقدمتها موقفه من القضية الفلسطينية ومن الاحتلال الإسرائيلي لا يمکن إخضاعها للتصويت واعتبروا ذلك إعلانا صریحا على تغيير هوية الحزب وعنوانا لـ"تحكم" القيادة.
ولم تخف مصادر الجريدة داخل "برلمان" حزب العدالة والتنمية أن قيادات الحزب غيرت خطابها اتجاه المعارضين، خاصة مع توالي الانسحابات والاحتجاجات، بل إن البعض تعرض للتهديد بالطرد من المجلس الوطني في حال استمروا في انتقاد ورفض قرارات الحزب، لافتة إلى أن أعضاء المجلس الوطني لم يقتنعوا بالتبرير الذي قدمه الأمين العام سعد الدين العثماني حول التطبيع مع إسرائيل، والذي اعتبروه وفقا لإفادات مصادر الجريدة بأنه "تحصيل حاصل وإن أي حكومة مهما كان وزنها أو الحزب الذي يقودها فقد كانت ستوقع على وثيقة التطبيع".
