وأوضح الاتحاد، في بيان، أن المسطرة فتحت، أمس الجمعة، بهدف تحديد ما إذا كانت الوقائع المبلغ عنها في 7 أكتوبر الجاري تكتسي طابعا تأديبيا.
وأضاف أنه «دون المساس بالإيقاف الاحترازي التلقائي الذي كان اللاعب خاضعا له إلى غاية فتح المسطرة، تقرر فرض إيقاف احترازي غير تلقائي عليه، ومنح الملف صفة الاستعجال».
وأشار المصدر ذاته إلى أن الملف أحيل، اليوم، على لجنة التحقيق التأديبي بالاتحاد البرتغالي لكرة القدم، على أن تظل إجراءاته غير علنية إلى غاية انتهاء مرحلة التحقيق.
كواليس التوتر في مواجهة النرويج
اندلعت شرارة الأزمة عقب إبقاء المدرب قائد البرتغال حبيس دكة البدلاء طيلة أطوار مواجهة النرويج، على الرغم من إخضاعه لعمليات الإحماء لنحو نصف ساعة دون إشراكه في اللقاء الذي حسمه رفاقه بهدفين لهدف واحد.
وغادر «الدون» المستطيل الأخضر فورا ودون تحية الجماهير الحاضرة، قبل أن يقرر حزم حقائبه ومغادرة مقر المعسكر احتجاجا قبيل لقاء الدنمارك.
بيان ناري واعتذار رسمي
كسر رونالدو صمته ببيان مطول تجاوز ألفي كلمة، وجه فيه اتهاما مباشرا لجيسوس بـ«نكث العهد» مرتين، موضحا أن الاتفاق المسبق كان يقضي بعدم سفره إلى النرويج لإراحته ضمن خطة المداورة، قبل أن يطلب منه المدرب الحضور واعدا بمنحه ثلاثين دقيقة لعب، وهو ما لم يتحقق على أرض الواقع.
وبالتوازي مع هجومه الصريح على مدربه، قدم قائد «برازيل أوروبا» اعتذارا رسميا لزملائه في المجموعة وللجماهير البرتغالية عن واقعة المغادرة، مؤكدا تحمله كامل المسؤولية دون التماس أي أعذار تخفيفية.
وشدد الهداف التاريخي في ختام توضيحه على أنه لا ينوي إطلاقا اعتزال اللعب دوليا، مبديا استعداده التام لتلبية نداء الوطن فور استنفاد أي عقوبة مفترضة.
إيقاف مؤقت وسجال رياضي واسع
وعلى الصعيد المؤسساتي، أعلن الاتحاد البرتغالي لكرة القدم فتح تحقيق تأديبي شامل مع فرض إيقاف مؤقت على رونالدو، في خطوة تمهد لعقوبة قد تمتد بين شهر وستة أشهر وفق اللوائح الانضباطية الجاري بها العمل، بحسب ما أوردته صحيفة «ميرور» البريطانية.
ورجحت تقارير شبكة «إي إس بي إن» إمكانية الاكتفاء بعقوبة مخففة مراعاة لاعتذار اللاعب الصريح، غير أن فرض إيقاف يتجاوز الشهر الواحد سيحرمه حتما من خوض مواجهتي الدنمارك وويلز في دوري الأمم الأوروبية خلال شهر نونبر المقبل.
وأشعلت هذه القرارات حرب سجالات إعلامية حامية في مختلف القنوات والمنصات الرياضية الدولية؛ إذ انبرى أسطورة الكرة البرازيلية روماريو إلى جانب عدد من المحللين للدفاع عن كبرياء قائد البرتغال، مشددين على أن تهميش مسيرته التاريخية ينطوي على تقليل من قيمته، في حين رأى محللون آخرون في تصرفه تمردا غير مقبول على قرارات الجهاز الفني.
رد ميداني واحتفاء في «الأول بارك»
واختار رونالدو الرد عمليا وسريعا فوق أرضية الميدان فور التحاقه بناديه النصر السعودي؛ حيث شارك أساسيا في مواجهة نادي الدرعية ضمن منافسات دوري روشن، وقاد فريقه إلى فوز عريض بثلاثية نظيفة موقعا على الهدف الأول من ركلة حرة مباشرة.
واحتفت مدرجات ملعب «الأول بارك» بعودة قائدها وسط أجواء حماسية صاخبة، حيث رفعت جماهير النصر لافتة عملاقة كُتب عليها «العظمة تُكتسب.. CR7 الهداف التاريخي لكرة القدم»، في رسالة تضامن صريحة تؤكد التفاف النادي وجماهيره حول نجمهم في وجه الضغوط التي تلاحقه دوليا.
