أسباب علمية تفسر انجذاب الرجل للصدر الكبير!

DR

في 25/01/2016 على الساعة 15:59

لماذا ينجذب الرجال إلى الصدر الكبير؟ لا شك أن هذا السؤال تبادر إلى ذهنكِ يوماً ما! فما بين عمليّات التجميل الرائجة، الملابس الداخليّة المحشوّة والكريمات التي تعد بنتائج فعّالة، نشهد أخيرا إقبالاً كثيفاً لنساء يطمحون بتكبير حجم صدورهنّ للفتِ نظر أزواجهن...

ولعلم النفس والتطوّر الإنساني تفسيرات ونظريات مختلفة حول لذلك.

في حين يرتبط انجذاب الرجل إلى الصدر بمشاعر غرائزيّة غير واعية، لا تفرّق بين رجلٍ وآخر، يردّ بعض علماء النفس هذا الإنجذاب إلى نظرة الرجل للصدر كعلامة لا واعية للصحّة الجيّدة والخصوبة، فالرجل الذي يميل إلى إختيار امرأة ممتلئة الصدر ينظر إليها، من دون أن يعي ذلك، كخيار أفضل وأكثر فاعليّة لإرضاع ولديه، كما يراها قوّية أكثر، جسديّاً، لتحمل مشقّة الولادة وتربية الأطفال.

ولعلّ هذا المعيار يتماشى أيضاً مع انجذاب الرجل للمرأة بجسم حسب شكل الساعة الرمليّة، خصوصاً وأنّ حوضها العريض نسبياً يدّل أيضاً على قدرتها على إنجاب الأولاد.

في المقابل، أظهرت الدراسات العلميّة أنّ المرأة خلال ارضاع ابنها تفرز هرمون الـ oxytocin، ما ينتج عنه تعزيز لشعور الأمومة والرغبة في العناية والإهتمام بالطفل، ولكنّ الأبحاث أظهرت أيضاً أنّ هذا الإفراز لا يتحقّق فقط من خلال هذا الإتّصال مع الطفل فقط، بل مع الزوج أيضاً خلال الجماع، من خلال لمس حلمات الصدر وتحفيزها.

وكما مع الطفل، يجعل هذا الهرمون المرأة تصبّ اهتمامها بشكل كبير على الرجل، إذ يبدو لها أكثر جاذبيّة، كما يعزّز التواصل الجسديّ والرغبة، لذلك، يردّ البعض هذا الإنجذاب نحو ثدي المرأة لتطوّر لا واعٍ عند الرجل، في إدراكه لأهمّية هذا الجزء من جسدها في تعزيز التواصل الجسدي والإستحواذ على الإهتمام من المرأة.

أمّا بعض النظريات الأخرى، فتربط هذه الإنجذاب الغرائزيّ بالمراحل الأولى من حياة الرجل عندما يكون رضيعا، فحسب نظريّة سيغموند فرويد، يمرّ الكائن البشري بعدّة مراحل في تطوّر رغبته الجنسيّة، تبدأ من فترة الرضاعة مع مرحلة الطور الفموي، حين يكتسب الطفل اللّذة من بعض النشاطات عن طريق الفم، والتي تتجسّد في أقصاها مع متعة الرضيع في الرضاعة الطبيعية، هذه المتعة تعود لتنعكس مع بلوغ الرجل مرحلة النضج، عندما يبدي اهتماماً أكبر بالصدر وبحجمه لدى المرأة، خصوصاً خلال الجماع.

من منظور آخر، تشير بعض الأبحاث في مجال التطوّر الإنساني إلى أنّ الوضعيّة التي تمارس فيها مختلف الثديّات الجماع هي الوضعيّة الخلفيّة، ما يجعل التركيز الجنسي على منطقة المؤخّرة، مقابل هذا الواقع، يمارس الكائن البشري اجمالاً الجماع في وضعيّات مختلفة، ولكن في أغلب الأوقات في الوضعيّة الأماميّة، وبالتالي، فإن الصدر الكبير يكون الجزء الأنثوي المحاكي لشكل المؤخّرة، ما يجعل المرأة ذات القوام الكبير أكثر جاذبيّة جنسيّاً من غيرها.

وفي حين أنّ الرجل يتمّ تحفيزه بصرياً بنسبة كبيرة على الصعيد الجنسيّ، من الطبيعي أن ينجذب إلى حجم الصدر الكبير الذي يحاكي الرمزيّة الجنسيّة الغرائزيّة بشكل أكبر لديه!

وإن أخذنا الأمور بكلّ بساطة بعيداً عن التفسيرات العلميّة المعقّدة، لا يمكننا استبعاد تصنيف معظم الرجال للمرأة صاحبة القوام الأكبر على أنّها تتمتّع بمظهر أنثويّ بشكل أكبر من المرأة ذات حجم الصدر الصغير، ففي حين يعتبر علم السيميائيّة أنّ الأشكال المحدّدة الزوايا تبدو للناظر وأنّها تحمل طابعاً أكثر ذكوريّة وقوّة، يردّ الإنحناءات الدائريّة إلى الطابع الأكثر أنوثة ورقّة!

تحرير من طرف عبير
في 25/01/2016 على الساعة 15:59