ترحيب عربي وإقليمي بالاتفاق الأمريكي الإيراني.. ودعوات لضمان السيادة وأمن الملاحة في مضيق هرمز

مضيق هرمز

في 15/06/2026 على الساعة 11:30

تتلاحق المواقف الدبلوماسية المؤيدة للإعلان عن اكتمال الاتفاق التاريخي بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تطلعات إقليمية ودولية واضحة بأن ينهي هذا التحول جولات الصراع المسلح، ويعيد فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة العالمية.

وجاءت ردود الفعل العربية والإسلامية مجمعة على ضرورة استثمار هذه الخطوة لتأسيس مرحلة جديدة من الاستقرار، مع التشديد على مراعاة المصالح الأمنية لدول المنطقة واحترام سيادتها.

انطلق هذا المسار الدبلوماسي الجديد من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اكتمال التفاهمات مع طهران، مؤكدا إصداره تفويضا كاملا بالفتح المجاني والفوري لمضيق هرمز، والرفع الكلي للحصار البحري الذي فرضته واشنطن.

وشدد ترامب في تدوينات عبر منصته «تروث سوشال» على أن النفط سيتدفق مجددا من الجانبين لفائدة العالم أجمع، واصفا الحدث بالاتفاق التاريخي الذي سيجلب السلام للمنطقة بأسرها.

ترحيب بمنظومة العمل العربي المشترك

تفاعلت جامعة الدول العربية سريعا مع هذا التطور؛ إذ أعرب أمينها العام، أحمد أبو الغيط، عن تطلعه بأن يشكل الاتفاق خطوة حاسمة لوضع حد نهائي للاعتداءات الإيرانية والإسرائيلية على الأراضي العربية، مفسحا المجال لوقف مستدام لإطلاق النار.

وحذر أبو الغيط من المساعي الإسرائيلية المستمرة لتخريب الاتفاق، مطالبا بأن تحترم جولات التفاوض القادمة سيادة الدول ووحدتها.

وفي السياق ذاته، وصف رئيس البرلمان العربي، محمد بن أحمد اليماحي، التفاهمات بالخطوة الإيجابية لخفض التصعيد، مشيدا بالجهود الدبلوماسية التي بذلتها دولة قطر وجمهورية باكستان الإسلامية لتقريب وجهات النظر، مع تأكيده ضرورة مراعاة المصالح الأمنية لدول الخليج العربي.

تثمين إسلامي ومواقف خليجية تدعم الاستقرار

دخلت منظمة التعاون الإسلامي على خط التأييد، حيث رحبت أمانتها العامة بمذكرة التفاهم التي تستعيد أمن وحرية الملاحة البحرية، داعية الأطراف إلى الانخراط الجاد في جولات المفاوضات المقبلة لحل كافة الملفات العالقة.

خليجيا، أعلنت وزارة الخارجية السعودية ترحيب المملكة بالاتفاق الموجه نحو إنهاء العمليات العسكرية وبدء مفاوضات تفصيلية مدتها 60 يوما.

وثمنت الرياض الوساطة الباكستانية القطرية، متطلعة إلى صياغة اتفاق دائم يضمن العودة بالأوضاع في مضيق هرمز إلى ما كانت عليه قبل 28 فبراير، ويحترم مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.

من جانبه، سار الموقف الإماراتي في الاتجاه ذاته؛ إذ أكدت وزارة الخارجية أهمية تغليب لغة الحوار والالتزام الكامل ببنود الاتفاق لضمان الوقف الفوري والشامل للأعمال العدوانية.

وشددت أبوظبي على ضرورة حماية الممرات البحرية لتعزيز الازدهار الاقتصادي الإقليمي والدولي.

تطلعات أردنية وارتياح لبناني بخصوصية أمنية

أيد الأردن التفاهمات الجارية، واعتبرتها وزارة الخارجية وشؤون المغتربين خطوة هامة لاستعادة الأمن السلمي. وجددت عمان دعمها لتسوية النزاعات بالوسائل الدبلوماسية وفقا للقانون الدولي، مع ضرورة الحفاظ على أمن الملاحة في هرمز وفق التدفقات الطبيعية التي سبقت تأزم الوضع في فبراير الماضي.

أما في بيروت، فقد حظي الاتفاق بترحيب خاص من الرئيس اللبناني جوزاف عون، الذي رأى في مذكرة التفاهم بداية مسار أوسع يتيح للبنانيين التفرغ لإعادة بناء ما تهدم، واستعادة حياتهم الطبيعية.

وثمن عون إقرار المذكرة بالخصوصية اللبنانية، واعتبار استقرار لبنان جزءا لا يتجزأ من الأمن الإقليمي الشامل.

تحرير من طرف هيئة التحرير
في 15/06/2026 على الساعة 11:30