وجاء هذا الإعلان عقب اجتماع وصفه ترامب بـ«التاريخي»، جمع ممثلين رفيعي المستوى من الجانبين اللبناني والإسرائيلي، وبحضور أقطاب الإدارة الأمريكية يتقدمهم نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو.
ولم تقتصر نتائج هذا الاجتماع على التهدئة العسكرية، بل رسمت ملامح مرحلة سياسية جديدة؛ إذ كشف ترامب عن عزم الولايات المتحدة التعاون مع لبنان لتعزيز قدراته الدفاعية، معلنا عن قمة مرتقبة في واشنطن ستجمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون.
وتعد هذه الخطوة امتدادا لجهود بدأت الأسبوع الماضي باتفاق هدنة أولية، تهدف إلى إطلاق مباحثات مباشرة هي الأولى من نوعها بين الطرفين منذ ثمانينيات القرن الماضي.
ترامب يطمح لاتفاق «مستدام» مع إيران
وفي سياق متصل بتوازنات القوى الإقليمية، انتقل التركيز نحو طهران، حيث أكد ترامب رغبته في التوصل إلى اتفاق «مستدام» يضمن خلو العالم من الأسلحة النووية.
ورغم إشارته إلى حالة «اضطراب شديد» تعيشها القيادة الإيرانية، إلا أنه أبقى باب التفاوض مواربا مع التأكيد على فاعلية الضغوط العسكرية والاقتصادية، كاشفا أن الضربات الأمريكية طالت نحو 75 بالمئة من الأهداف المحددة داخل إيران.
وتفرض واشنطن حاليا حصارا بحريا خانقا على الموانئ الإيرانية، حيث شدد الرئيس الأمريكي على ممارسة بلاده «سيطرة كاملة» على مضيق هرمز، مانعة حركة الملاحة فيه دون إذن مسبق من البحرية الأمريكية.
وفيما تتسارع عمليات تطهير المضيق من الألغام، أصدر ترامب أوامر صريحة باستهداف أي سفينة تحاول تلغيم هذا الممر الاستراتيجي، رابطا إعادة فتحه بالتوصل إلى اتفاق شامل ينهي الصراع القائم، ومستبعدا في الوقت نفسه أي لجوء للخيار النووي، معتبرا أن هذا السلاح «لا ينبغي أبدا أن يتاح لأحد استخدامه».
