وشكل اللقاء، المنظم بشراكة مع الغرفة الفلاحية للجهة و«المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية» (أونسا)، محطة تحسيسية لتشجيع الفاعلين الاقتصاديين وحاملي المشاريع على الانخراط في إرساء بنيات تحتية حديثة تستجيب للضوابط القانونية والصحية الجاري بها العمل.
وركزت المداخلات على تفكيك المساطر الإدارية والتقنية المرتبطة بنيل الاعتماد الصحي، بالتزامن مع استعراض المعايير الواجب اتباعها في عمليات الذبح والتقطيع والتخزين المبرد، بما يرفع القيمة المضافة للمنتوج المحلي ويضمن سلامة تداوله في الأسواق.
واستأثر ملف تقليص حلقات الوساطة بنقاش مستفيض بين المتدخلين، الذين شددوا على أن إحكام ضبط المسالك الرابطة بين الضيعة والمستهلك يمثل مدخلا رئيسا لكبح المضاربات وضبط هوامش الربح، الأمر الذي ينعكس إيجابا على استقرار الأسعار، مع صون جودة اللحوم المعروضة خلال مختلف مراحل الشحن والتوزيع.
وبرزت الدعوة خلال الاجتماع إلى تسريع الانتقال من أساليب الذبح والتسويق التقليدية نحو منظومة صناعية منظمة، تواكب خصوصيات الجهة وتستوعب حاجياتها التنموية، مع التأكيد على ضرورة مواكبة المستثمرين وتزويدهم بالخبرات التقنية اللازمة لبلورة مشاريع قابلة للتنفيذ والاستدامة.
وتأتي هذه التعبئة استجابة للمفارقة التي يفرزها قطاع الدواجن؛ فرغم القفزة الملموسة التي سجلها الإنتاج، بقيت حلقات التثمين والتسويق بحاجة إلى دينامية موازية تضمن تدفقا سلسا ومنضبطا من المجازر إلى موائد الأسر.
وتواصل الهيئة البيمهنية، للسنة الثالثة على التوالي، تنزيل برامجها التوعوية في مختلف جهات المملكة، ترسيخا لثقافة الاستثمار في المنشآت المعتمدة، وتحقيقا للتكامل المنشود بين وفرة الإنتاج وجودة التسويق.
