البواري يتعهد بمحاسبة «فراقشية» البذور والأسمدة

وزير الفلاحة أحمد البواري يترأس حفلا لتكريم منتجين مغاربة لزيت الزيتون تم تتوجيهم في مسابقات دولية مرموقة

وزير الفلاحة أحمد البواري

في 12/03/2026 على الساعة 19:30

أقوال الصحفلم يتأخر أحمد البواري وزير الفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري والمياه والغابات، الذي يستعد لإجراء بعض التغييرات على مستوى الإدارة المركزية وبعض المديريات الجهوية للفلاحة، قبل حلول موعد الاستحقاقات المقبلة، في وضع يده على ملف من ملفات الفساد الذي ظل يؤرق باله منذ تعيينه على رأس الوزارة، خلفا لسلفه محمد الصديقي.

وأبرزت يومية «الصباح» في عددها الصادر يوم الجمعة 13 مارس 2026، أن البواري فوجئ في زيارة عمل قادته إلى إقليم العرائش الأسبوع الماضي، وهي الدائرة الانتخابية التي يترشح فيها نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال، بتظلمات كثيرة تلقاها من فلاحين صغار، يتم استعمالهم من قبل البعض من أجل الحصول على أسمدة فلاحية، قبل تسليمها إليهم لإعادة المتاجرة فيها وبيعها بأثمنة باهظة.

وأوضحت اليومية في خبرها أن مصادر من ديوان الوزير لم تستبعد أن يعجل الوزير التجمعي بتكليف المفتشية العامة للوزارة بفتح تحقيق مستعجل في كل الخروقات والتجاوزات، التي تطول توزيع البذور والأسمدة وطنيا، وليس فقط على مستوى إقليم العرائش، مضيفة أن المصدر نفسه رجح أن تتم إحالة ملف التلاعبات التي طالت الأسمدة في العديد من الأقاليم، ضمنها إقليم العرائش، فور انتهاء التحقيق الإداري بشأنها على القضاء.

وأشار مقال الجريدة إلى أنه وفي انتظار ذلك، تنكب الوزارة الوصية على دراسة سبل القطع مع التلاعبات التي تطول الاستفادة من الأسمدة التي توفرها الوزارة للفلاحين بأثمان تفضيلية، في إطار الدعم الذي تخصصه للقطاع والفاعلين فيه، بعد أن توصل وزير الفلاحة والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، بمعطيات تؤكد وجود تلك التلاعبات، مبينا أن المسؤول الحكومي أحيط علما من قبل فلاحين ومنتخبين من إقليم العرائش، بأن الأسمدة التي تدعمها الوزارة لا يستفيد منها الفلاحون.

وبينت «الصباح» في متابعتها لهذا الموضوع، أن فلاحين أكدوا أن الأسمدة المدعمة «فرتيما» بشكل خاص، يتم التحايل على شرائها من قبل تجار كبار بعض الأقاليم، باسم أشخاص لا علاقة لهم بالفلاحة، ولا يملكون أي أراض لمزاولة أي نشاط زراعي، مبرزة أن عملية « سطو » التجار على الأسمدة المدعمة، تتم عبر وسطاء تسجل أسماؤهم في الأوراق فقط، ويتلقون ثمنا زهيدا مقابل كل كيس، يحدد في 10 دراهم، في وقت يبلغ صافي ربح التاجر 40 درهما على الأقل.

وفي غضون ذلك، أكد البواري أن الوزارة بصدد العمل على إعادة النظر في الدعم الذي تقدمه للفلاحين، سواء كان أعلافا أم أسمدة، موضحا أن هذه العملية المفتوحة سيجري القطع معها، مقترحا العمل بمجموعة من الحلول التي تروم تحقيق التوازن، مشيرا إلى أن المسؤولين بصدد دراسة الطريقة المثلى لتحقيق الاستفادة بالنسبة إلى جميع الفلاحين، والقطع مع «اللوبيات» والتجار الراغبين في الربح السريع من المضاربين و«الشناقة».

تحرير من طرف محمد شلاي
في 12/03/2026 على الساعة 19:30