فن وصنعة (ح 5): من الجلد إلى السرج.. رحلة إبداع الصانع التقليدي

من الجلد إلى السرج رحلة إبداع الصانع التقلي I فن وصنعة

في 12/03/2025 على الساعة 21:15

فيديويعتبر السرج البيضاوي أو الحسبي من أقدم وأشهر أنواع السروج التقليدية في المغرب، حيث يعكس أصالة الفروسية المغربية وروعة الحرف التقليدية، وارتبط هذا السرج، بالفروسية ورياضة التبوريدة، كما يحمل في تفاصيله مزيجا من الجمال والوظيفة، مما يجعله رمزا لتراث الأجداد المستمر حتى اليوم، وتعود تسميته إلى مدينة الدار البيضاء.

ويتميز السرج البيضاوي بعدة مواصفات، من بينها التصميم المريح، حيث يتكون من قاعدة خشبية متينة مغلفة بالجلد الفاخر، مما يوفر راحة للفارس وحماية للحصان، إلى جانب الزخرفة التقليدية، إذ يزين بالنقوش والتطريزات الجلدية أو المعدنية التي تعكس الطابع المغربي الأصيل، كما يمتاز بالمتانة والقوة.

ويعد السرج البيضاوي جزءً لا يتجزأ من فن التبوريدة، حيث يعتمد الفرسان المغاربة على هذا النوع من السروج في استعراضاتهم في المواسم والاحتفالات التقليدية، حيث يرتدي الفرسان ملابسهم المزخرفة ويركبون خيولهم المجهزة بسروج مزينة بألوان زاهية وخيوط ذهبية.

ويشكل السرج البيضاوي عنصرا أساسيًا في السباقات الفروسية، حيث يساعد الفارس على التحكم الكامل في الحصان، مما يمنحه أداءً أكثر دقة وسرعة في المناورات.

وتعتمد صناعة هذا السرج على حرفيين مهرة توارثوا هذا الفن عبر الأجيال، إلا أنه يواجه تحديات عدة، من بينها تراجع عدد الحرفيين المهرة بسبب قلة الشباب المهتمين بتعلم هذه المهنة التقليدية، وارتفاع تكلفة المواد الخام، مما يؤثر على توفر السروج التقليدية بأسعار معقولة.

تحرير من طرف حفيظة وجمان و خديجة صبار
في 12/03/2025 على الساعة 21:15

مرحبا بكم في فضاء التعليق

نريد مساحة للنقاش والتبادل والحوار. من أجل تحسين جودة التبادلات بموجب مقالاتنا، بالإضافة إلى تجربة مساهمتك، ندعوك لمراجعة قواعد الاستخدام الخاصة بنا.

اقرأ ميثاقنا

تعليقاتكم

0/800