وتقاسم البروفيسور رمال هذه الجائزة، التي تبلغ قيمتها الإجمالية 300 ألف دولار أمريكي، وتوزع بالتساوي بواقع 100 ألف دولار لكل فائز، إلى جانب تمثال رمزي، مع عالمة الأعصاب الصينية نانسي يوك-يو إيب، التي كرمت عن أبحاثها المتعلقة بوظائف الدماغ ومرض ألزهايمر، والباحث الإسباني كارلوس مارتين مونتانيس، تقديرا لإسهاماته في تطوير لقاح جديد ضد مرض السل.
وجاء تتويج الباحث المغربي تقديرا لأبحاثه في مجال علم الأحياء الدقيقة وعلم الأدوية، خصوصا ابتكاره عقار «أوليبين» OLIPEN، الذي يقوم على الجمع بين مضادات حيوية تقليدية ومركبات طبيعية مستخلصة من الزيوت الأساسية، بهدف الحد من مقاومة البكتيريا واستعادة فعالية العلاجات المضادة لها.
ويشغل رمال منصب أستاذ باحث بكلية العلوم التابعة لجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، حيث كرس جزء مهما من مساره العلمي لدراسة الخصائص العلاجية للمواد الطبيعية وإمكانات توظيفها في تطوير حلول لمواجهة مقاومة المضادات الحيوية.
ولم تقتصر أبحاث العالم المغربي على المجال الطبي، حيث طور أيضا مكملا غذائيا طبيعيا موجها لتغذية المواشي والدواجن، يعتمد على الزيوت الأساسية، ويشكل بديلا لاستخدام المضادات الحيوية في تربية الحيوانات، بما يسهم في الحد من انتشار البكتيريا المقاومة وانتقالها عبر السلسلة الغذائية.
ويضاف هذا التتويج إلى سجل رمال الحافل بالجوائز الدولية، حيث سبق له الفوز سنة 2015 بجائزة الابتكار من أجل إفريقيا، تقديرا لابتكاره حلولا طبيعية في مجال تربية الماشية، قبل أن يحصد سنة 2017 جائزة الجمهور ضمن جوائز المخترع الأوروبي، التي يمنحها المكتب الأوروبي للبراءات بمدينة ميونخ الألمانية.
وينحدر عدنان رمال من مدينة فاس، حيث ولد سنة 1962، وتابع دراسته العليا في مجال العلوم الصيدلانية والجراثيم، فحصل على الدكتوراه في علم الأدوية الجزيئي من جامعة باريس سنة 1987، ثم دكتوراه الدولة في علم الجراثيم من جامعة فاس سنة 1994.
