حوار - مروان حاجي: الموسيقى الأندلسية ليست موسيقى الأعياد فقط ولا خلاف بيني وبين العسري

مروان حاجي

مروان حاجي

في 18/10/2026 على الساعة 13:57

فيديوكشف الفنان المغربي مروان حاجي في لقاء خاص مع Le360 أن الحفاظ على التراث الموسيقي المغربي يقتضي صون هويته الفنية، مع تجديد أساليب تقديمه بما يجعله أقرب إلى الأجيال الجديدة. وبين احتفائه بالتراث الفاسي في عمله «مملكة 12 قرنا»، ودفاعه عن حضور الموسيقى الأندلسية خارج المناسبات والأعياد، تحدث حاجي عن اختياراته الفنية، كما عاد إلى الجدل الذي رافق إحدى المناسبات الخاصة بمدينة فاس، والتي شاركت فيها الفنانة دنيا بطمة.

وفي حديثه عن فيديو كليب «مملكة 12 قرنا»، أوضح حاجي أن العمل يسلط الضوء على التراث المغربي اللامادي، مع التركيز على مدينة فاس وما تزخر به من عادات وتقاليد وأزياء وموسيقى.

وقال إن الفكرة انطلقت من رغبته في توظيف الفن للتعريف بالموروث الثقافي المغربي والدفاع عنه، في ظل ما وصفه بنسب بعض العناصر التراثية المغربية إلى جهات أخرى.

وأضاف: «العمل يبرز اللباس الفاسي التقليدي، الذي لا يعرف كثيرون تفاصيل تاريخه، واستحضرنا في الكليب أيضا طقوس الدورة الفاسية، بالإضافة إلى إبراز الزليج المغربي وفضاءات معمارية مرتبطة بمدينة فاس».

وبخصوص حضور الدورة الفاسية في الأعراس المغربية، أكد حاجي أنها لا تزال تحافظ على مكانتها، معتبرا أنها تشكل أحد المكونات الأساسية للعرس التقليدي، سواء من خلال الأزياء أو المائدة أو الأهازيج والموسيقى.

وشدد المتحدث نفسه على أن الغاية من إنجاز الكليب لم تكن توظيف هذا التراث في عمله الفني فحسب، بل إبراز قيمته الثقافية وتعريف الجمهور به.

وفي حديثه عن مكانة الموسيقى الأندلسية والسماع الصوفي في الساحة الفنية المغربية، اعتبر حاجي أن التراث الموسيقي يظل ركيزة أساسية من الهوية الثقافية للمملكة، وأن استمراره يرتبط بقدرة الأجيال الجديدة على الحفاظ على جوهره وتقديمه بأساليب تستجيب لتغير الأذواق.

وأوضح مروان أن تجديد بعض التوزيعات الموسيقية أو أساليب الأداء لا يعني التخلي عن هوية هذا الفن، بل يمكن أن يشكل وسيلة لتقريبه من الشباب، شريطة ألا تمس التغييرات أسسه الفنية.

وأضاف: «الفنانين الشباب يتحملون مسؤولية الموازنة بين الحفاظ على الأصالة ومواكبة التطورات التي تعرفها الساحة الموسيقية».

وفي معرض حديثه عن ارتباط الموسيقى الأندلسية لدى فئات من المغاربة بالأعياد والمناسبات العائلية، قال حاجي إن هذا الارتباط لا ينبغي أن يحصر هذا اللون الموسيقي في أوقات محددة من السنة.

وأضاف أن الموسيقى الأندلسية ليست مجرد ألحان تؤدى في المناسبات، بل هي فن له تاريخ وثقافة وهوية، وتدرس جوانب منه في الجامعات، معتبرا أن حصر هذا التراث في أجواء العيد يختزل غناه الفني والتاريخي.

وبشأن مشاركته في الأعراس، أوضح حاجي أنه لا يرفض إحياء هذه المناسبات، بل يختار الحفلات التي تتناسب مع اللون الموسيقي الذي يقدمه.

وأضاف أن اختياراته ترتبط بطبيعة تخصصه في الموسيقى الأندلسية والسماع الصوفي، مؤكدا أنه لا يقدم الأغاني الشعبية، ولذلك يفضل المشاركة في الأعراس التي يرغب أصحابها في هذا اللون التراثي.

وعاد حاجي إلى الجدل الذي أثارته واقعة فنية خلال مناسبة خاصة بمدينة فاس، شاركت فيها الفنانة دنيا بطمة، بعدما تحدث في وقت سابق عن انسحاب موسيقيين من المنصة خلال الحفل.

وفي حديثه عن الموضوع، أكد أنه لم يدخل في أي خلاف شخصي مع الفنان محمد العسري، مشددا على أنه لا يعرف، إلى حدود حديثه، السبب الحقيقي لما وقع.

وقال حاجي إنه لم يتصالح مع العسري لأنه، بحسب تعبيره، لم يسبق أن دخل معه في خصام أصلا، مضيفا أنه حضر المناسبة لأداء مهمته الفنية ومشاركة الحاضرين فرحتهم، وليس للدخول في نزاعات.

وأكد حاجي أن علاقته بمحمد العسري لم تعرف، بحسب قوله، أي مشكل سابق، واصفا إياه بالفنان المحترم.

وأشار مروان أيضا إلى أنه دخل إلى الحفل وسلم على العسري قبل صعوده إلى المنصة، معتبرا أن ما جرى في الكواليس يظل أمرا لا يملك بشأنه معلومات مؤكدة.

وأضاف أن انتشار الواقعة على مواقع التواصل الاجتماعي أفضى إلى تأويلات وتعليقات مختلفة، في وقت لم تكن فيه تفاصيل الخلاف واضحة للمتابعين.

وبخصوص إمكانية العمل مجددا مع العسري في مناسبة أخرى، قال حاجي إنه لا يرى مانعا في ذلك، مؤكدا أنه سيحييه ويسلم عليه بشكل عادي إذا جمعتهما فرصة أخرى.

تحرير من طرف غنية دجبار و عبد الرحيم الطاهيري
في 18/10/2026 على الساعة 13:57