وتسلم بنسعيدي الجائزة من المخرج المصري يسري نصر الله، على خشبة المسرح، بحضور عدد من الفنانين وصناع الأفلام وضيوف المهرجان.
وفي كلمته بالمناسبة، عبر فوزي عن امتنانه لهذا التكريم، مستحضرا علاقته بالسينما المصرية التي رافقت نشأته الفنية والثقافية، قائلا إنه تربى على مشاهدة أفلامها، شأنه شأن أجيال من العرب.
واختار بنسعيدي أن يلخص نظرته إلى المهرجانات والسينما بعبارة «السينما للأبد، والمهرجان لحظة»، في إشارة إلى أن قيمة الفن تتجاوز زمن الاحتفاء به، وأن الأثر الذي تتركه الأفلام يظل قائما بعد انتهاء التظاهرات السينمائية.
وأكد فروزي أن الجائزة لا تمثل نهاية لمساره، بل محطة تحفزه على مواصلة العمل وتطوير تجربته، معربا عن أمله في تقديم أفلام أفضل خلال السنوات المقبلة.
واكتست لحظة التكريم بعدا أدبيا، بعدما استحضر بنسعيدي أبياتا من قصيدة «تنسى كأنك لم تكن» للشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش، في اختيار جمع بين الاحتفاء بتجربته السينمائية واستحضار نص شعري يتناول الأثر والنسيان.
ويعد فوزي بنسعيدي من الأسماء المهمة في السينما المغربية، حيث راكم تجربة تجمع بين الإخراج وكتابة السيناريو والتمثيل، وقدم أعمالا من بينها «ألف شهر» و«يا له من عالم رائع» و«موت للبيع» و«وليلي» و«أيام الصيف»، التي تنوعت مواضيعها وأساليبها الفنية.
