ويأتي هذا الاختيار بسبب ما تمثله الفنانة من أفق غنائي مغاير داخل المغرب، باعتبارها من الوجوه الشهيرة التي أسست لنفسها مسارا غنائياً مغايرا. وتحظى نجاه عتابو بشهرة واسعة منذ نهاية ثمانينيات القرن الماضي، بوصفها أكثر التجارب الغنائية الشعبية التي طالما حرّكت الأهواء بألبوماتها الغنائية وجعلت الناس يلتحمون بأغانيها القريبة من مشاغل ويوميات الإنسان العادي.
وتمثل عتابو الوجه الأكثر إشراقا داخل الأغنية الشعبية بالمغرب، التي ظلت تحافظ على أصالتها الفنية وميكانيزماتها الجمالية دون أنْ تسقط في السطحية والابتذال. من ثم، فإن هذا الاختيار يأتي على شكل اعتراف بقيمتها ومكاتها المحورية في تاريخ الأغنية المعاصرة. وحرصت الفنانة منذ بداياتها المبكرة على البقاء أمينة لهذا اللون الغنائي الأكثر انتشارا داخل المجتمع المغربي، بسبب ما يطرحه من موضوعاته قريبة من وجدان الناس وإيقاعه المندفع الذي يجعلهم تلقائيا يتصادون معه من الناحية الغنائية.
