وأسدل الستار على هذه الدورة بسهرة فنية كبرى احتضنتها منصة «التاج»، أحيتها الفنانة المغربية أسماء لمنور، إلى جانب الفنان الشعبي الأمازيغي بدر أوعبي، فيما شكل عرض «سمفونية أحيدوس» إحدى أبرز فقرات الحفل الختامي، حيث قدم المشاركون لوحة فنية مزجت بين الموروث الأمازيغي والإخراج الموسيقي المعاصر.
وقبل اعتلاء منصة «التاج»، جاب أعضاء «سمفونية أحيدوس» عددا من شوارع مدينة إفران في استعراض فني مفتوح، استقطب اهتمام الساكنة وزوار المدينة، قبل أن يختتموا مشاركتهم بعرض جماعي جسد غنى التراث الأمازيغي بمنطقة الأطلس المتوسط، في قالب فني نال استحسان الجمهور.
ولم تقتصر فعاليات المهرجان على السهرات الفنية، بل شملت أيضا معرضا للصناعة التقليدية، وورشات تربوية لفائدة الأطفال، وندوات تحسيسية حول البيئة والمحافظة على غابات الأرز، فضلا عن أنشطة رياضية وترفيهية، انسجاما مع شعار الدورة الذي يربط بين الثقافة والتنمية المستدامة.
وفي هذا السياق، أكد إسماعيل الجاي، المدير الفني للمهرجان، في تصريح خص به Le360، أن الدورة الثامنة حققت نجاحا لافتا على مختلف المستويات، سواء من حيث الإقبال الجماهيري الذي فاق 120 ألف متفرج أو من حيث جودة البرمجة الفنية والتنظيم، مشيرا إلى أن مختلف السهرات عرفت حضورا كثيفا، ما ساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية بمدينة إفران، ورسخ مكانة المهرجان كأحد أبرز المواعيد الثقافية الصيفية بالمملكة.
وأضاف الجاي أن المنظمين حرصوا على تقديم برنامج متنوع يجمع بين مختلف الأنماط الموسيقية ويمنح مساحة وازنة للتراث المغربي، مؤكدا أن النجاح الذي حققته هذه الدورة يشكل حافزا لمواصلة تطوير المهرجان وتعزيز إشعاعه خلال الدورات المقبلة.
