وتقام هذه الدورة بعد النجاح الذي حققته تظاهرة «نوستالجيا» في عدد من المواقع التاريخية بالمملكة، حيث تسعى المحطة الجديدة إلى تقديم تجربة غامرة تحول قصبة أكادير أوفلا إلى فضاء ينبض بالحياة، عبر مسارات فنية تستلهم ذاكرة المكان وتعيد سرد تاريخه بلغة معاصرة تجمع بين الموسيقى والإضاءة والسينوغرافيا والعروض الحية.
وسيخوض زوار القصبة رحلة داخل أزقتها ومعالمها التاريخية، من خلال لوحات فنية تستحضر مختلف المراحل التي عرفها هذا الموقع، وتبرز غناه الحضاري والثقافي، في تجربة تسعى إلى تقريب الجمهور من التراث المغربي بأسلوب تفاعلي يزاوج بين التوثيق والإبداع.
وتتضمن برمجة التظاهرة عروضا يومية تمتد على مدار خمسة أيام، بمعدل ثلاثة عروض في اليوم، ما يتيح لعدد أكبر من الزوار فرصة عيش هذه التجربة الثقافية التي أصبحت تحظى بإقبال متزايد منذ إطلاق برنامج «نوستالجيا».
وتندرج هذه المبادرة ضمن مشروع أطلقته وزارة الشباب والثقافة والتواصل منذ سنة 2023، بهدف تثمين المواقع التاريخية وإعادة الاعتبار لها، من خلال تحويلها إلى فضاءات ثقافية مفتوحة تستضيف عروضا فنية تعيد قراءة تاريخها برؤية معاصرة، وتسهم في تعزيز الوعي بقيمة التراث الوطني.
وتنظم تظاهرة «نوستالجيا.. صدى القصبة» تحت إشراف وزارة الشباب والثقافة والتواصل، بشراكة مع الاستوديوهات المغربية العالمية بورزازات، في إطار استراتيجية وطنية تروم تحويل المواقع التاريخية إلى فضاءات نابضة بالحياة تحتضن الفن والثقافة، وتعيد تقديم التاريخ المغربي بأساليب مبتكرة تستجيب لانتظارات الجمهور المغربي والزوار الأجانب.
