وتأتي أهمية هذه المحاضرة في كونها تحفر في فن العيطة، باعتباره من الأشكال التعبيرية الشعبية التي لها طابع التأثير، بحكم المكانة التي يشغلها هذا الفن داخل الممارسات المسرحية، أمام مختلف مظاهر التهميش الذي تعيشه الحلقة اليوم. لذلك فإن الباحث سيسلط الضوء على هذا الشكل التعبيري وقيمته الجمالية وإشكالاته الفنية، لأنه يعد من الفنون التي تظهر الطريقة التي بها تفاعل الفنانالمغربي مع عنصر الفضاء، إذ رغم الطابع التقليدي الذي يطبعه بالنسبة للنقاد مقارنة بالأشكا المسرحية الجديدة، فإنه يعد أحد أبرز الفنون التي خلت تواجشا جماليا مع مفهوم الفضاء.
وينتمي موضوع المحاضرة إلى الثقافة الشعبية التي أصبحت في السنوات الأخيرة تعيش نوعاً من التهميش داخل الخطابات الفكرية، إذ نادرا ما تطالعنا مؤلفات حول الفن الشعبي ومكانته ورمزيته في تاريخ المغرب، سيما وأن الممارسات الفنية الشعبية لعبت دورها كبيرا في تاريخ المغرب وماتزال إلى اليوم داخل عدد من المدن تحتل مكانة مركزية داخل الفضاءات العمومية التي تحبل بمجموعة من الأشكال التعبيرية التي تنتمي إلى الفن الشعبي، كما هو الحال مع فن العيطة.
