وتشهد الواجهة البحرية تنزيل حزمة من التدابير الإدارية والأمنية والبيئية، تروم مواكبة التحولات البنيوية التي خضع لها الشاطئ لتأهيل نقطة التلاقي بين الرمال والساحل، وتحويلها إلى مركز جذب سياحي يستقطب الزوار من مختلف الأقاليم الجنوبية والمملكة.
وقال مدير شاطئ فم الواد، سليمان حبادي، إن السلطات الجماعية باشرت الترتيبات الصيفية بشكل مبكر منذ شهر أبريل الماضي.
وأوضح حبادي في تصريح لـLe360 أن المهام تتوزع ميدانيا بين فرق النظافة التي تباشر عملها اليومي بانتظام، وأطقم الصيانة والترميم المسؤولة عن صباغة الأرصفة وتجديد المرافق العمومية، إضافة إلى ورشات التشوير الطرقية التي تعيد تهيئة علامات المرور لتأمين انسيابية حركية السير.
وخلال جولتنا لرصد بعض مظاهر هذه الاستعدادات، التقينا بسائح فرنسي يدعى كلود، حيث أعرب عن إعجابه بشاطئ فم الواد وفرحته بمشاهدة المراحل الأولى من الاستعدادات للاصطياف، منوها بنظافة الشاطئ والتحركات الهادفة إلى المزيد من تزيينه بالأعلام والألوان الزاهية الصيفية التي تضفي على الشاطئ الصحراوي المزيد من الجمال.
وأشار السائح الأجنبي إلى تميز جودة رمال الشاطئ ونظافتها، مما يشكل حافزا لممارسة رياضة المشي على الشريط الساحلي رفقة زوجته في أجواء بيئية ملائمة.
وفي السياق نفسه، التقت كاميرا الموقع بمجموعة من التلاميذ والتلميذات الذين كانوا يقومون برحلة إلى الشاطئ.
ونقل التلاميذ انطباعاتهم الإيجابية بشأن وتيرة الأشغال الاستباقية التي تقودها مصالح الجماعة الترابية.
وثمن التلاميذ توفير وتجهيز المرافق الرياضية والسياحية والخدماتية، التي تضمن راحة المصطافين داخل فضاء يتحول سنويا إلى المنفس الرئيسي لساكنة مدينة العيون.
ويواصل شاطئ فم الواد الحفاظ على شاراته البيئية الدولية بحصد «اللواء الأزرق» للمرة 18 على التوالي منذ سنة 2008، وهو التتويج الذي تمنحه مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة برئاسة الأميرة للا حسناء ضمن برنامج «شواطئ نظيفة».
ويستند هذا الاستحقاق إلى المقومات الطبيعية والتدبيرية للشاطئ الممتد على طول 7 كيلومترات، يعززه كورنيش بطول 3 كيلومترات، مما يرفع قدرته الاستيعابية من 10 آلاف مصطاف في الأيام العادية إلى نحو 20 ألف زائر خلال عطل نهاية الأسبوع وفترات ارتفاع درجات الحرارة.
