احتفالية ضخمة.. الذكرى السبعون لتأسيس الأمن الوطني كما لو كنتم في قلب الحدث

خلال حفل افتتاح الدورة السابعة لأيام الأبواب المفتوحة التي تنظمها المديرية العامة للأمن الوطني، في 17 ماي 2026 بالرباط

في 18/05/2026 على الساعة 13:00

فيديوشهدت العاصمة الرباط مساء الأحد 17 ماي احتفاء المديرية العامة للأمن الوطني بذكرى تأسيسها السبعين، وسط حفل استثنائي جمع كبار المسؤولين المغاربة والدوليين، وتخللته عروض ميدانية مثيرة وفقرات مفعمة بالمشاعر تلخص محطات أمسية حافلة بالرموز. تميز الحدث بمستوى تنظيمي رفيع، وتزامن مع الإطلاق الرسمي للنسخة السابعة لأيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني.

وحضر اللقاء أعضاء في الحكومة، يتقدمهم وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، ووزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة، والوزير المنتدب المكلف بالميزانية فوزي لقجع، إلى جانب وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق.

كما واكب الحفل الجنرال محمد حرمو قائد الدرك الملكي، والجنرال دوكوردارمي محمد بريظ المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية، إضافة إلى المدير العام للمديرية العامة للدراسات والمستندات ياسين المنصوري.

وشارك في الاحتفالية الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب محمد بن علي كومان، ورئيس منظمة الإنتربول الجديد الفرنسي لوكاس فيليب، المنتخب خلال الدورة الثالثة والتسعين للجمعية العامة للمنظمة المنعقدة مؤخرا في مدينة مراكش.

وعرف الحفل حضور وفود أمنية تمثل مؤسسات شرطية من دول مختلفة، مما يبرز الإشعاع الدولي للتعاون الأمني المغربي، والاهتمام المتزايد بالتجربة المغربية في مجال الحكامة الأمنية.

وركز رئيس الإنتربول في كلمته على رؤية تربط الإشعاع الأمني بتحقيق الاعتزاز الداخلي لدى الموظفين أولا، ثم كسب ثقة المواطنين، وهما ركيزتان يراهما واضحتين في المغرب اليوم، حيث قال: «يقاس إشعاع المؤسسة الأمنية على مستويات عدة، فهو يبدأ من الداخل عبر اعتزاز أولئك الذين يخدمونها، لينتقل إلى المواطنين عبر الثقة التي تلهمهم إياها».

وأضاف مشيرا إلى المقر الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني بالرباط: «هذا البيت الجديد، بيتكم، يمثل علامة ثقة حقيقية في رسالة طواقمكم ومهنيتها، وفي عائلتنا الشرطية».

وأشاد لوكاس فيليب بالطفرة المحققة تحت قيادة عبد اللطيف حموشي، مبرزا تحولا عميقا في فلسفة العمل الأمني: «المؤسسة التي تثمن قيمة رجال الأمن تصنع عناصر يثمنون قيمة المواطنين، ويبدو لي أن هذا من أبرز التحولات التي أطلقها المدير العام للأمن الوطني وفرقه في السنوات الأخيرة، تحت قيادة جلالة الملك».

وشدد أيضا على التغيير الجذري في العلاقة بين الشرطة والمجتمع: «بعيدا عن تعزيز القدرات العملياتية والتكنولوجية، تعمل المديرية العامة للأمن الوطني على تجويد الاستقبال، ورفع سرعة الاستجابة، وضمان استمرارية الخدمة، مع ترسيخ ثقافة الأداء والأثر الملموس».

وأوضح رئيس الإنتربول أنه يتقاسم مع المديرية القناعة بأن التميز يمر عبر الظروف الملموسة لممارسة مهنة الشرطة، ورأى في مقارنة مع مشروع توسيع مقر الإنتربول في مدينة ليون الفرنسية، أن المركب الجديد بالرباط يثير الإعجاب، ولم يستبعد استعانة المنظمة الدولية بالخبرة المغربية للاسترشاد بها في مقرها المستقبلي.

وتخلل الأمسية عرض شريط فيديو توضيحي قدم للجمهور نظرة شاملة عن المقر الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني، الذي افتتح يوم الأحد 17 ماي بالرباط. ونقل الشريط لقطات متقنة وسردا ملهما يبرز معالم صرح معماري عصري صمم وفق رؤية استشرافية تجمع بين النجاعة الأمنية وتثمين الموروث المغربي.

وركز الفيلم على الجانب الوظيفي والمتكامل للمركب المصمم لرفع جودة الخدمات الأمنية وضمان أعلى معايير السلامة للمواطنين وزوار المملكة، كما سلط الضوء على البعد الرمزي للمشروع من خلال إدراج فضاء ديني في قلب الموقع، يترجم الارتباط بالثوابت الروحية للمملكة والتوازن بين المهام المهنية والقيم الدينية.

ويشكل المقر الجديد جسرا بين الماضي والمستقبل، معلنا عن انتقال تاريخي من البناية القديمة التي تعود إلى سنة 1926 إلى مركب من الجيل الجديد يستهدف مواكبة التحديات الأمنية لمغرب الغد.

وفي محطة بارزة أخرى، قدمت القوات الخاصة محاكاة لهجوم استهدف موكبا بغرض تحرير شخص موقوف، وهي المحاولة الإجرامية التي أحبطتها يقظة العناصر الأمنية وتدخلهم السريع.

وشهد التمرين استخدام تقنيات ووسائل متطورة، شملت أسلحة نارية متنوعة، وقنابل صوتية، ومعدات رؤية ليلية، إلى جانب طائرات مسيرة للمراقبة، وأحدثت القنابل الصوتية المستعملة تأثيرا قويا ومبهرا عزز واقعية المحاكاة.

وجاءت اللحظة الأكثر تأثيرا ومهابة في الأمسية متمثلة في التكريم الموجه للمدراء العامين السابقين للمديرية، وفي التفاتة تجسد العرفان والوفاء المؤسساتي، حرص عبد اللطيف حموشي على تكريم أسلافه وتوشيحهم والترحيب بهم بحرارة.

وشمل التكريم كلا من محمد الظريف، وبوشعيب ارميل، والشرقي الضريس، وأحمد الميداوي، وحفيظ بنهاشم، تقديرا لإسهاماتهم في بناء وتطوير المؤسسة الأمنية المغربية.

وانتهى الحفل بعروض ألعاب نارية مبهرة أضاءت سماء الرباط، راسمة لوحة ختامية رائعة لضيوف المديرية، وأدهشت اللوحات الضوئية والألوان المتفجرة الحاضرين، وامتد صدى العرض إلى أحياء عدة في العاصمة ليمدد أجواء الاحتفال والبهجة.

تحرير من طرف وديع المودن
في 18/05/2026 على الساعة 13:00