القصة الكاملة لقضية «الذهب المغشوش» بقيسارية سباتة في الدار البيضاء

حلي ومجوهرات ذهبية "صورة تعبيرية"

في 17/04/2026 على الساعة 12:30

تتقاطر عشرات النساء على مصالح الأمن بمدينة الدار البيضاء لوضع شكايات تتعلق بوقائع نصب واحتيال من طرف تاجر مجوهرات في قيسارية سباتة الشهيرة، وسط توقعات بارتفاع عدد الضحايا بعد تفجر فضيحة «الذهب المغشوش» التي هزت أركان السوق.

وعلم Le360 من مصادر مطلعة أن لائحة المتضررات تزداد اتساعا يوما بعد آخر، إذ كشفت التحريات الأولية أن الضحايا اقتنين حليا ومجوهرات بمبالغ مالية طائلة، ليتضح لاحقا بأنها مجرد قطع «بلاكيور» أو فضة مطلية بالذهب «نقرة مشلة».

وتعكف السلطات الأمنية حاليا على تعقب التاجر الذي توارى عن الأنظار وأغلق محله التجاري فور ذيوع الخبر، مما دفع المصالح المختصة إلى إصدار مذكرة بحث وطنية في حقه لتحديد مكان اختبائه وتقديمه للعدالة.

واعتمد المتهم في تنفيذ مخططاته على السمعة التاريخية للمحل داخل القيسارية، حيث كان يسلم الزبونات فواتير رسمية تحمل اسم المتجر، في حين كانت المجوهرات تفتقر إلى الدمغة القانونية أو تحمل طوابع مزورة، وهو ما سهل عملية إيهام المشتريات بجودة السلع المعروضة.

وفي تعليقه على الحادثة، وصف إدريس الهزاز، رئيس الفيدرالية المغربية للصياغين، الواقعة بأنها «نصب وتدليس» صريح يتجاوز مفهوم الغش التجاري البسيط، مشيرا إلى أن الجاني استغل الثقة الموضوعة في المتجر لبيع معادن رخيصة على أنها ذهب خالص.

واعتبر الهزاز، في تصريح لـLe360، أن هذه النازلة تظل «حالة شاذة ومعزولة» حيث حسبه لا تقع مثل هذه الأحداث إلا مرة واحدة في كل 10 أو 15 سنة.

وأكد رئيس الصياغين أن الواقعة «لا يمكن سحبها على سمعة 40 ألف تاجر ذهب في مختلف ربوع المملكة»، خاصة وأن التاجر المتورط يعد دخيلا على المهنة»، إذ لم يتسلم إدارة المحل إلا منذ خمسة أشهر فقط.

ودعا رئيس الفيدرالية عموم المواطنين إلى توخي الحذر والتعامل مع المحلات المهنية المعروفة ذات التاريخ الطويل في القطاع، مؤكدا أن التاجر الحقيقي يضع سمعته فوق كل اعتبار مادي، ولا يمكنه المجازفة برأس ماله الرمزي في عمليات تدليسية عابرة.

هذا، وفي سياق آخر، فمع الهدنة المؤقتة التي أعلن عليها الرئيس الأمريكي دولاند ترامب بخصوص الحرب في الشرق الأوسط، والتي اندلعت شرارتها نهاية شهر فبراير الماضي، شهدت أسعار الذهب في المغرب استقرارا نسبيا، حيث يتراوح سعر الغرام ما بين 1150 و1160 درهم، بعدما وصل إلى أقصى مستوياته بداية السنة الجارية، على خلفية تهديدات ترامب بفرض رسوم جمركية، حيث وصل في المغرب إلى 1450 درهم.

وفي هذا الصدد، قال إدريس الهزاز، رئيس الفدرالية المغربية للصياغين، في تصريح هاتفي سابق لـLe360، إن هذا الانخفاض النسبي في أسعار الذهب في المغرب هو انخفاض مؤقت، وإن أسعار الذهب ستعرف ارتفاعا مجددا.

وأوضح الهزاز أن الهدنة المؤقتة التي أعلن عليها الرئيس الأمريكي هي «هدنة هشة وقابلة للانهيار في أي لحظة»، ما قد يرفع سعر الذهب مجددا.

تحرير من طرف حفيظة وجمان
في 17/04/2026 على الساعة 12:30