التحالف المغربي للأمراض النادرة يكشف عن معطيات وأرقام صادمة

الدكتورة خديجة موسيار، رئيسة تحالف الأمراض النادرة بالمغرب

في 27/02/2026 على الساعة 09:30

دعا التحالف المغربي للأمراض النادرة (AMRM) إلى ضرورة تكثيف الجهود وحشد القوى الحيوية بالمملكة، لتحسين ظروف عيش المصابين بالأمراض النادرة وعائلاتهم. ويأتي هذا النداء تزامنا مع احتفاء المجتمع الدولي باليوم العالمي للأمراض النادرة في متم شهر فبراير.

أطلق التحالف المغربي للأمراض النادرة (AMRM) نداء لتعبئة جماعية تهدف إلى رفع مستوى الوعي ومعالجة القصور الذي يواجه المصابين بهذه الأمراض في المملكة، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للأمراض النادرة الذي يوافق اليوم الأخير من شهر فبراير.

وكشف بلاغ أصدرته خديجة موسيار، مؤسسة التحالف للأمراض النادرة بالمغرب، عن معطيات صادمة تبرز حجم المعاناة الصحية والاجتماعية، حيث تتسبب هذه الأمراض في إعاقات يومية بنسبة تتجاوز 65%، وتهدد الحياة بشكل مباشر في نصف الحالات المسجلة، كما تؤدي إلى فقدان تام للاستقلالية في 9% منها.

وأوضح البلاغ أن هذه الأمراض تهدد حياة 50% من المصابين، وتتسبب في تقليص متوسط العمر المتوقع بنسبة 80%.

مخاطر التشخيص وتأثيرها على الأطفال

أكد البلاغ الصادر عن التحالف أن الأمراض النادرة تشكل معضلة حقيقية للصحة العامة. وتظهر الأرقام فداحة الوضع لدى الأطفال، حيث تمثل هذه الأمراض 35% من الوفيات قبل سن السنة الأولى، و10% بين عمر سنة وخمس سنوات.

وتكمن الصعوبة الكبرى في طبيعة هذه الأمراض التي تهاجم أعضاء متعددة وتختلف أعراضها من مريض لآخر، مما يجعل التشخيص شاقا ويؤدي إلى تأخيرات زمنية خطيرة قد تفضي إلى تلف في الأعضاء الحيوية أو الوفاة.

وتواجه المنظومة الصحية صعوبات بالغة في التشخيص نظرا لتعدد هذه الأمراض واختلاف أعراضها من شخص لآخر، مما يؤدي إلى تأخيرات تشخيصية قد تسبب تلفا في الأعضاء الحيوية أو الوفاة.

تحديات وتوصيات

حدد التحالف، الذي ترأسه الدكتورة خديجة موسيار، مجموعة من النواقص التي تعيق توفير الرعاية الكافية في المغرب، ومن أبرزها:

  • غياب الفحص الشامل: عدم وجود فحص واسع النطاق لحديثي الولادة.
  • المراكز المرجعية: غياب مراكز متخصصة تشكل مرجعا لهذه الحالات.
  • الأدوية اليتيمة: ندرة الأدوية المستخدمة تحديدا لعلاج هذه الفئات.

جهود مستمرة للتغيير

يعد التحالف المغربي للأمراض النادرة، الذي أسسته الدكتورة خديجة موسيار عام 2017، أول جمعية مغربية متخصصة بالكامل في هذه القضية.

ويسعى التحالف اليوم إلى لعب دور محوري في بناء الأسس اللازمة لوضع خطة وطنية شاملة للأمراض النادرة، بما يضمن للمرضى المغاربة حقهم في رعاية صحية أفضل وتجاوز العقبات التي تحول دون توفير العلاج الكافي.

كما يواصل منذ نشأته جهوده في رفع مستوى الوعي لدى الفاعلين الصحيين والجهات الحكومية، والمساهمة في تأسيس جمعيات متخصصة لمواجهة هذه التحديات العلمية والاجتماعية.

تحرير من طرف هيئة التحرير
في 27/02/2026 على الساعة 09:30