اتهام حراس أمن خاص بتحريض كلب ضد أطفال بأكادير

كلب شرس

كلب شرس . DR

في 15/10/2026 على الساعة 20:30

أقوال الصحفأثار مقطع فيديو متداول عبر تطبيقات التراسل الفوري ومواقع التواصل الاجتماعي موجة غضب عام بمدينة أكادير، وذلك لما تحمله مشاهد ذلك الشريط من مخاطر تهدد الأمن والسلامة الجسدية لأطفال قاصرين.

وذكرت يومية «الأخبار» في عددها ليوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، أن شريط الفيديو يوثق لحظات إطلاق كلب شرس على أطفال كانوا يسبحون في البحر بمحيط مارينا أكادير، حيث أثار الكلب فزعا ورعبا في صفوف القاصرين، الذين اضطر بعضهم إلى السباحة والدخول وسط البحر خوفا من الكلب الشرس الذي أطلق عليهم.

وأضافت الجريدة أن ثلاثة حراس أمن خاص تابعين لشركة خاصة، هم الذين أطلقوا الكلب الشرس على الأطفال الذين كانوا يسبحون قرب مارينا، ما أثار موجة استنكار قصوى داخل مدينة أكادير، خصوصا وأنها تهدد السلامة الجسدية للقاصرين، سيما وأن أحد الحراس ظل صوته مسموعا داخل الشريط، وهو يوجه كلامه لزميليه قائلا: « خلي مو تعضو »، في إشارة إلى أن الكلب قد يفترس أحد هؤلاء الأطفال الذي لم يجد بعضهم بدا من الدخول إلى الماء سباحة، خوفا من الكلب.

وأكدت الصحيفة أن الجميع استنكر هذه المشاهد التي توثق استهداف أطفال بكلب شرس موجه إليهم من قبل حراس أمن خاص، مشيرة إلى أن المنظمة الوطنية لحقوق الطفل بأكادير وجهت شكاية الأربعاء 14 أكتوبر 2026، إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بأكادير، تتعلق بتعريض أطفال قاصرين للخطر.

وطالبت المنظمة في شكايتها، بحسب المصدر نفسه، الوكيل العام بفتح تحقيق في الموضوع، ومتابعة عنصرين من الأمن الخاص بتهم تتعلق بتعريض حياة أطفال قاصرين للخطر لتوجيههما الكلب نحو الأطفال، فيما طالبت الهيئة الحقوقية بمتابعة عنصر الأمن الخاص الثالث بتهمة محاولة القتل، لتفوهه بعبارة « خلي مو تعضو ».

وشددت الشكاية على أن هذا الفعل الذي قام به المشتكى بهم الثلاثة، يعتبر انتهاكا لحق من حقوق الطفل، وتعريضا لحياتهم للخطر، لأن بعض الأطفال لا يتقنون السباحة، وبالتالي فإن رؤية الكلب متجها نحوهم أثارت في نفوسهم الفزع، ودفع بعضهم إلى الفرار إلى وجهات مختلفة، في حين اتجه بعضهم الآخر نحو البحر مقتحما المياه.

من جانبه طالب المكتب المحلي للمرصد المغربي لحقوق الإنسان بأكادير، فتح تحقيق عاجل للكشف عن ملابسات هذه الواقعة، وتحديد هويات الأشخاص الظاهرين في التسجيل والجهة التي يتبعون لها، ثم التحقق من طبيعة المهام التي كانوا يزاولونها والأساس الذي استندوا إليه في تدخلهم، كما دعا إلى ترتيب المسؤوليات القانونية، في حال ثبوت أي تجاوز يمس سلامة الأطفال أو يعرضهم للخطر.

وأعربت فعاليات حقوقية محلية بأكادير عن استعدادها لمؤازرة الأطفال القاصرين وتنظيم وقفة احتجاجية أمام محكمة الاستئناف للتنديد بما أقدم عليه حراس الأمن الخاص.

تحرير من طرف امحند أوبركة
في 15/10/2026 على الساعة 20:30