وحسب ما أفادت به صحيفة «الصباح»، فإن القضية، التي تحمل عدد 2024/2102/3121، تجاوزت طابعها الفردي لتتحول إلى مناسبة لطرح واقع بعض مرضى القصور الكلوي، وما يرافقه من إكراهات علاجية واجتماعية، إلى جانب النقاش المتعلق بمدى احترام الضوابط القانونية والإدارية داخل المؤسسات الصحية الخاصة.
وحسب معطيات الملف، يؤكد المشتكي أن اكتشافه لوجود وثائق تحمل توقيعات منسوبة إليه، شكل صدمة بالنسبة إليه، خاصة أنه كان يتلقى علاجه خارج أرض الوطن وفق روايته. وأضاف أن وضعيته الصحية جعلته يعيش معاناة مضاعفة بين تدبير العلاج اليومي وتعقيدات المسار القضائي الذي اختار سلوكه دفاعا عن حقوقه.
وتزداد حساسية القضية بالنظر إلى طبيعة الخدمات المرتبطة بمرضى القصور الكلوي، إذ إن العلاج بحصص تصفية الدم ينعكس بشكل مباشر على الوضع الصحي للمريض، وهو ما يجعل كل المعطيات المرتبطة بهذا النوع من الخدمات تخضع لمعايير دقيقة تتعلق بالشفافية واحترام حقوق المرضى.
وفي المقابل، تفيد معطيات الملف بأن المحكمة خلصت إلى تسجيل اختلافات في بعض التوقيعات موضوع النزاع، بينما يعتبر دفاع المشتكي أن ذلك مؤشر تقني يستوجب ترتيب الآثار القانونية اللازمة، والكشف عن مختلف الملابسات المرتبطة بالقضية.
الملف أعاد كذلك طرح تساؤلات حول آليات المراقبة والتتبع داخل المراكز الصحية الخاصة، خاصة تلك التي تستقبل مرضى في وضعية صحية حرجة يحتاجون إلى علاجات مستمرة ومكلفة، ما يفرض، بحسب متابعين، تعزيز آليات الرقابة والتدقيق لتفادي أي اختلالات محتملة.
كما أعادت القضية تسليط الضوء على معاناة المصابين بالقصور الكلوي بالمغرب، سواء من حيث الولوج إلى العلاج أو ما يتعلق بالحماية الاجتماعية والمواكبة النفسية، في ظل دعوات متزايدة لتقوية آليات حماية حقوق المرضى وضمان شفافية الخدمات الصحية داخل المؤسسات الخاصة.
