فاجعة بمغارة «إمي نفري» بضواحي دمنات.. سقوط قاتل يعيد خطر الهوامش المكشوفة إلى الواجهة

موقع سقوط الشاب الضحية من فوق مغارة إمي نفري

في 28/07/2026 على الساعة 12:00

تحولت رحلة استجمام بمنتزه «إمي نفري» السياحي، التابع ترابيا لمدينة دمنات بإقليم أزيلال، إلى فاجعة مؤلمة مساء الاثنين 27 يوليوز، عقب سقوط مأساوي لشاب في العقد الثالث من العمر من أعلى القنطرة الطبيعية، ليلفظ أنفاسه الأخيرة في الحين.

ووفق إفادات من عين المكان، فقد هوى الشاب، البالغ من العمر 31 سنة والمتحدر من دوار أولاد خلوف بإقليم قلعة السراغنة، من علو شاهق فوق قنطرة إمي نفري الطبيعية أثناء محاولته استرجاع سماعات هاتفه النقال بعد انزلاقها من يده قرب حافة جرف صخري حاد، ليؤدي اختلال توازنه إلى ارتطام عنيف بأسفل الموقع أنهى حياته على الفور.

واستنفر الحادث السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة، إلى جانب أفراد الوقاية المدنية الذين انتشلوا الجثمان من بين التضاريس الوعرة أسفل القنطرة، قبل نقلها عبر سيارة إسعاف نحو مستودع الأموات بمستشفى القرب بدمنات.

وفتحت مصالح الدرك الملكي، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، تحقيقا عاجلا لتحديد كافة الظروف والملابسات المحيطة بالسقوط العرضي وترتيب المساطر القانونية المعمول بها.

وخيمت أجواء من الأسى والذهول على أرجاء المنطقة فور شيوع خبر الفاجعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إذ أثارت الحادثة موجة تعاطف واسعة وصدمة بالغة في نفوس الساكنة والزوار، الذين تناقلوا تفاصيل رحيل الشاب بمرارة شديدة، معبرين عن تأثرهم العميق بتحول لحظة فسحة جبلية إلى مأساة إنسانية مفجعة هزت الرأي العام المحلي.

وأعاد هذا الحادث المؤلم تسليط الضوء على وضعية السلامة داخل هذا الموقع، الذي يعرف تدفقا مكثفا للزوار خلال فصل الصيف، متزامنا مع تحذيرات متزايدة من تدهور بعض مسالكه وتآكل أجزاء من الجدار الحجري الواقي.

وتنتشر الصخور المتساقطة ببعض مقاطع هذه المعلمة الشهيرة، الأمر الذي يهدد أمن المرتادين ويؤثر سلبا على القيمة البيئية لواحد من أبز المقاصد الجبلية بإقليم أزيلال.

وتعالت أصوات الساكنة والفاعلين المحليين للمطالبة بتدخل عاجل من طرف المجلس الجماعي والجهات المعنية، قصد تسريع إعادة تهيئة المكان وتجهيز الحوافي بسياج واق ومتين، حماية لأرواح الوافدين ومنعا لتكرار الفواجع.

تحرير من طرف هيئة التحرير
في 28/07/2026 على الساعة 12:00