لتحديد الاحتياجات بدقة أكبر.. الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي تصنف الأسر المستفيدة من الدعم إلى مجموعات

صورة تعبيرية لمواطنين ينتظرون دورهم في إحدى الوكالات لاستخلاص الدعم الاجتماعي المباشر

في 11/06/2026 على الساعة 12:00

كشفت الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي بأنها اعتمدت، خلال سنة 2025، مقاربة متقدمة في التصنيف الإحصائي لتصنيف الأسر المستفيدة من الدعم الاجتماعي المباشر ضمن خمس مجموعات من أجل معرفة أدق لحاجياتها الحقيقية.

وأوضحت الوكالة، في بلاغ لها، أن هذه الخطوة، تروم تجميع الأسر المستفيدة على أساس تقاطعات دقيقة تعكس أوضاعها المعيشية الفعلية، منها معايير الانتماء الترابي، والنوع الاجتماعي، والفئة العمرية، والحالة العائلية، وتركيبة الأسر، وتمدرس أطفالها.

وتستهدف هذه العملية تحديد سبل ومسارات المواكبة الخاصة بكل فئة، كما يسمح هذا التصنيف بالتمييز بين الأسر التي ليس لها بديل عن شبكات الأمان الاجتماعي، وتلك التي تتوفر على مقومات تؤهلها لتجاوز هشاشتها بصفة مستدامة.

وخلصت الوكالة إلى تصنيف الأسر المستفيدة وفق خمس مجموعات، حاضرة في كل جهات المملكة:

● أسر ناشئة (1.209.436): تشكل الفئة الأكبر عددا، وهي أسر شابة أربابها أفراد في الأربعينيات من العمر، لهم أطفال صغار. وتواجه هذه الأسر في معيشها اليومي تحديات مختلفة، كتلك المرتبطة بالحياة الزوجية، وتربية الأبناء وتحمل أعباء الحياة. ومن خلال مواكبة جيدة تراعي هذه الخصوصيات، يصبح بإمكان هذه الأسر تجاوز الهشاشة نحو معيش أكثر استقرارا.

● أسر عند مفترق الطرق (986 ألفا و265): هي أسر أربابها أفراد في الخمسينيات من العمر، تنحدر غالبا من العالم القروي وتواجه مرحلة انتقال ديمغرافي دقيقة. فمع بلوغ أبنائها سن المراهقة أو سن الرشد، تتزايد الأعباء المرتبطة بتعليمهم وتكوينهم المهني وإدماجهم في سوق الشغل. وتكمن الأولوية في تقديم الدعم اللازم لهذه الأسر خلال هذه المرحلة الحاسمة، بهدف ضمان مستقبل أكثر استقرارا للأجيال الصاعدة، وكسر حلقة الفقر العابر للأجيال.

● رفقاء الدرب (964 ألفا و690): هم أزواج متقدمون في السن، يعيشون غالبا في العالم القروي دون معاش تقاعدي أو مدخول قار، ويواجهون مشاكل صحية وصعوبات في التنقل والحركة، ما يجعلهم عرضة لهشاشة مرتبطة بالشيخوخة وتكاليف الرعاية الصحية. وفي حالة هذه الأسر، يشكل الدعم الاجتماعي المباشر شبكة أمان أساسية تحفظ كرامتها وتساهم في ضمان استقرار معيشتها.

● نساء في وضعية «العش الفارغ» (584 ألفا و168): وهن نساء مسنات، بذلن حياتهن تضحية وعطاء، واليوم يعشن وحيدات. بعضهن لم ينجبن، وأخريات ودعن أبناءهن. وبسبب العزلة عن شبكات التضامن الأسري، تظهر هذه الفئة هشاشة سوسيو-اقتصادية متزايدة. وتتطلب وضعية هذه الفئة عناية خاصة ضمن السياسات الاجتماعية، مع ضمان تمكينها من الوصول إلى الخدمات الأساسية والحماية الاجتماعية، بما يحفظ كرامتها ويضمن لها عيشا مستقلا ومستقرا.

● أفراد دون معيل (156 ألفا و936): وهم نساء ورجال يعيشون بمفردهم، في مناطق شبه حضرية أو قروية، في عزلة اجتماعية تستوجب مواكبة دقيقة. وببعدهم عن التركيبة الأسرية التقليدية، تتكاثف لديهم عوامل العزلة الاجتماعية مع هشاشة مادية ملموسة. وتستدعي وضعيتهم تبني تدابير مواكبة خاصة، تشمل الإدماج الاقتصادي والتكوين المهني، وغيرها من السياسات الموجهة، بهدف الوقاية من مخاطر الإقصاء الاجتماعي الحاد.

وأشارت الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي إلى أن الربط بين تصنيف المستفيدين، والمعطيات الترابية، يفضي إلى أن المستفيدين يتوزعون، عبر الجهات الاثنتي عشرة للمملكة، مع تسجيل حضور للفئات الخمس المصنفة داخل كل جهة، وهو ما يؤكد الحاجة الملحة إلى اعتماد مقاربة مواكبة موجهة ودقيقة تراعي خصوصيات كل فئة على حدة، كيفما كان الانتماء الجغرافي، بما يضمن نجاعة التدخلات وعدالة استهدافها.

تحرير من طرف هيئة التحرير
في 11/06/2026 على الساعة 12:00