وحسب بلاغ توصل le360 بنسخة منه، فإن هذا المؤتمر أصبح موعدا متجددا كل سنة يلتقي به أكثر من 150 باحث ومتخصص دولي بتعاون مع مجموعة الدراسات والأبحاث في سرطانات الرئة GERCAT، لتبادل الخبرات والتجارب السريرية لهذا المرض الذي أصبح يهدد فئة كبيرة من المجتمع خاصة المدخنين منهم. إذ أصبح يشكل تحديا صحيا يواجه المجتمعات العالمية في الوقت الحاضر، فالتدخين حسب المتخصصين ليس مجرد عادة سيئة بل هو مرض مزمن يسبب في وفاة الملايين مما جعل الأطباء يضربون ناقوس الخطر خاصة منهم المتخصصين بسرطان الرئة، والذين يتوافد عليهم العديد من المصابين بسرطان الرئة والذي يعد التدخين من أهم أسبابه، ويجعل المصابين يزرون الأطباء في مراحل جد متقدمة يصبح العلاج معها بالجراحة مستحيلا مما يجعلنا نتوجه غالى تدخلات علاجية أخرى كالعلاج الممنهج والعلاج المناعتي والعلاج بالأشعة تفاديا للوصول إلى أرقام مخيفة في عدد الوفيات.
استعدادا لهذا الحدث الطبي الهام يؤكد البروفيسور علي الطاهري أخصائي في العلاج بالأشعة ورئيس المؤتمر، بأنه «بات تنظيم هذه الدورة بمثابة نقطة تحول حاسمة في معركتنا ضد سرطانات الأمراض الصدرية، ويشرفنا أن نرحب بأطباء الأنكولوجيا والمتخصصين المعروفين على الصعيد العالمي لمناقشة بمعيتهم أهمية التشخيص المبكر لما له دور فعال في الحد من انتشار هذا المرض وعلى القضاء عليه في بداية تكوينه ».
وأوضح البروفيسور بأننا اليوم أمام أرقام مخيفة تتراوح مابين 75 فالمائة و80 فالمائة من المصابين في مراحل جد متقدمة، يصعب معها العلاج واستعمال تقنيات الجراحة مما يشكل خطرا كبيرا في انتشار المرض.
ويأتي تنظيم هذه الدورة مناسبة لفتح النقاشات وتقاسم المعرفة والبحث من خلال ورشات تطبيقية نعمل من خلالها على إيجاد حلول لتفادي انتشار المرض وذلك من خلال تحسيس المصاب بأهمية الكشف المبكر والإقلاع عن التدخين الذي يعد السبب الرئيسي في سرطان الرئة من خلال الخطة الوطنية لمحاربات التدخين بالمغرب، بالتعاون كذلك مع سجل السرطان بالدار البيضاء الذي سيناقش من خلال هذا اللقاء البروفيسور عبد الطيف بنيدر الأرقام والمستجدات الإحصائية لسنة 2025. كما سيتطرق المتدخلين بهذا المؤتمر خاصة منهم الخبير الفرنسي B. BOTTET الذي سيتقاسم تجربته مع الأطباء المغاربة طرق استخدام جهاز ”الروبو“ في الجراحة.
وسيعرف المؤتمر تكريم شخصيات بارزة ومعروفة بالتزامها في مكافحة أمراض الجهاز التنفسي والأمراض السرطانية، ترأست العديد من الجمعيات والهيئات العلمية للقضاء على هذا الوباء وللحد من انتشاره، وأن هذا التكريم يعد بمثابة رد الجميل والعرفان للأساتذة بحجم محمد برطال وكحل العين عبد الواحد.
كما أكد لنا أيضا من جانبه الدكتور عز الدين محمادي طبيب أخصائي في الأمراض الرئوية أن تنظيم هذه الدورات يدخل في إطار التكوين الصحي المستمر ومناسبة للقاء مع أبرز المتخصصين عالميا ومناقشة أحدث التقنيات العلاجية والطبيبة، مما يجعلنا قادرين على محاصرة هذا المرض في البداية ومواكبته للقضاء عليه بصفة نهائية.
كما أفاد الدكتور من خلال هذه الدورة ووشاتها أن مفتاح علاج هذا المرض يتطلب الفحص المبكر والتشخيص الآني لهذا المرض العضال مستدلا بأن إلا إحصائيات تقول أن %80 من المرض سرطان الصدر لم يقوموا بالتشخيص المبكر.



