وأفادت يومية «الصباح» ليوم غد الخميس، أن مصطفى القصير، الداعية الإسلامي الشهير بمواقفه المتطرفة في أوساط السلفية وجماعات الإسلام السياسي، أطلق تصريحات خطيرة من المرجح أن يكون لها ما بعدها، إذ قال في أحد مقاطع الفيديو إن وزارة الصحة تتستر على نتائج حملاتها في المدارس، والتي تظهر أن 14 من كل 20 تلميذة داخل القسم حوامل، وأن 18 منهن فاقدات للعذرية.
وأبرزت اليومية أن هذا التصريح الخطير الذي ورد وهو يتهم فيه مؤسسات الدولة، وعلى رأسها وزارتا الصحة والحماية الاجتماعية والتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بالتستر على نتائج الحملات داخل المدارس، ضمن فيديو منشور على منصة «يوتيوب»، بتاريخ 12 يوليوز الجاري، تحت عنوان «ألهذا الحد هانت كرامة المرأة؟ الشيخ مصطفى لقصير يعلق»، على قناة عنوانها «الصدقة الجارية»، والتي تحمل صورة الداعية المتطرف.
وكشفت الجريدة أنه بالإضافة إلى الإحصائيات الخطيرة وغير المنطقية، التي جاءت في مقطع تصل مدته إلى 8 دقائق و35 ثانية، قال الداعية السلفي إن «الفتاة أهانت نفسها وأصبحت سلعة رخيصة جدا»، وأضاف أن «الأمهات لا يحرسن بناتهن، وأن الكثير منهن يخرجن في ساعات متأخرة من الليل، ويجلسن على أبواب الفيلات».
وأوضح المقال أن خطورة هذه التصريحات تكمن في أن المعني بالأمر من الوجوه المعروفة في الساحة الإعلامية ودائم الظهور على وسائل الإعلام التابعة للتيارات الدينية المتطرفة، التي تستضيفه لتصفية الحسابات مع المؤسسات في الكثير من المناسبات والملفات، أبرزها توحيد خطبة الجمعة وتعديلات مدونة الأسرة في الفترة الأخيرة، إضافة إلى نشاطه الكبير على مواقع التواصل الاجتماعي، وتتابعه قاعدة كبيرة، إذ تتجاوز بعض مقاطعه المصورة وحواراته مليون مشاهدة.
وبما أن فئة عريضة من المجتمع تنطلي عليها أكاذيب وأراجيف التيارات الدينية المتطرفة، فإن هذه التصريحات تشكل خطرا على حق الفتيات في التعليم والتجول في الفضاء العام، إذ يزيد نشر هذه الإشاعات من الضغط على الأسر خاصة تلك المتدينة، والتي تثق في الدعاة.
