مغاربة في شبكة «كونطرات» وهمية بإسبانيا

الأمن بإسبانيا

في 10/06/2026 على الساعة 19:11

أقوال الصحففككت السلطات الأمنية الإسبانية بمليلية المحتلة، أمس الثلاثاء، ما وصفته بـ «أكبر شبكة إجرامية» متخصصة في إعداد واستعمال عقود عمل وهمية، يشتبه في استغلالها للحصول على وثائق الإقامة والإعانات الاجتماعية بطرق غير قانونية، في عملية أمنية واسعة، أسفرت عن إيقاف 12 شخصا، فيما أصدرت السلطات مذكرات بحث وملاحقة في حق ستة مشتبه فيهم، يرجح أنهم غادروا التراب الإسباني وتوجهوا إلى المغرب.

و أفادت يومية «الصباح» في عددها الصادر يوم غد الخميس 11 يوليوز الجاري، أن هذه العملية تندرج في إطار تشديد السلطات الإسبانية رقابتها على شبكات التزوير المرتبطة بملفات الهجرة والإقامة وسوق الشغل، بعدما كشفت التحقيقات عن وجود منظومة تعتمد على عقود عمل صورية تستخدم للتحايل على القوانين والحصول على امتيازات ووثائق إدارية دون استيفاء الشروط القانونية المطلوبة.

وكشفت اليومية نقلا عن معطيات أوردتها وسائل إعلام محلية بمليلية، أن التحقيقات الأمنية أفضت إلى تحديد هوية 18 شخصا يشتبه في تورطهم في أنشطة الشبكة بدرجات متفاوتة، حيث جرى إيقاف 12 منهم، بينما تم تعميم مذكرات بحث على الصعيد الوطني في حق ستة أشخاص آخرين، جميعهم من الجنسية المغربية، وسط شبهات قوية بشأن مغادرتهم إسبانيا وعودتهم إلى المغرب، فور انكشاف خيوط القضية.

وأشارت الجريدة إلى أن الشبكة لم تكن تقتصر على شخص أو جهة واحدة، بل كانت تعتمد على توزيع الأدوار بين عدد من المتورطين، ما سمح لها بالاستمرار لفترة قبل أن تتمكن السلطات من كشف نشاطها، حيث أفادت معطيات أمنية أن الشبكة كانت تنشئ علاقات شغل وهمية عبر تحرير عقود عمل صورية لا تعكس أي نشاط مهني حقيقي، ثم يتم استعمال هذه الوثائق في ملفات إدارية مختلفة بهدف الحصول على مزايا ومكاسب غير مشروعة.

وكشف المقال نقلا عن المصادر ذاتها، أن بعض المواطنين الإسبان كانوا يلجؤون إلى هذه العقود المزيفة للاستفادة من تعويضات البطالة والمساعدات الاجتماعية، عبر تقديم معطيات غير صحيحة للإدارات المختصة، بينما استخدمت العقود نفسها من قبل عدد من المغاربة ضمن ملفات تسوية أوضاعهم القانونية والحصول على تصاريح الإقامة والعمل داخل التراب الإسباني.

وتعود تفاصيل هذه القضية، وفق ما ذكرته الصحيفة، عندما رصدت المصالح الأمنية الإسبانية تحركات شخص يحمل الجنسية الإسبانية ويقيم بمليلية المحتلة، كان يقدم نفسه باعتباره مقاولا في قطاع البناء والأشغال، ومع تعميق التحريات، اكتشف المحققون أن المعني بالأمر يشتبه في استغلال صفته المهنية لإبرام عقود عمل صورية لفائدة أشخاص مختلفين، قبل أن تكشف الأبحاث لاحقا وجود شخصين آخرين يعتقد أنهما كانا يؤديان الدور نفسه داخل الشبكة.

ويواجه الموقوفون مجموعة من التهم الجنائية، من بينها «تزوير الوثائق الرسمية، والاحتيال للحصول على إعانات ومساعدات اجتماعية، والمس بحقوق الأجانب، فضلا عن تهمة الانتماء إلى تنظيم إجرامي»، كما تواصل النيابة العامة بمليلية المحتلة مباشرة الإجراءات القضائية في الملف، بينما تعمل السلطات المختصة على تحديد المسؤوليات الفردية لكل مشتبه فيه، والكشف عن حجم الاستفادة المالية والإدارية التي تحققت من خلال العقود الوهمية.

تحرير من طرف يسرى جوال
في 10/06/2026 على الساعة 19:11