وعرفت الحملة مشاركة واسعة لأزيد من 200 طبيب بيطري، بين قطاع خاص ومندوب، والذين ساهموا بشكل فعال في إنجاح هذه المبادرة الوقائية.
وعن هذا الموضوع، قال زكرياء أوكال، طبيب بيطري بالقطاع الخاص ومشارك في الحملة، في تصريح هاتفي لـLe360، إن الحملة عرفت إقبالا كبيرا وواسعا من طرف المواطنين، وإن الإقبال تجاوز التوقعات، لا سيما خلال الأسبوعين الأخيرين.
وأوضح الطبيب بأن تنظيم الحملة تميز بالنجاح بفضل الاعتماد على تطبيق رقمي وفرته الجهات المختصة، ما سهل التواصل بين الأطقم البيطرية والمواطنين، وساهم في تنظيم المواعيد وتتبع مخزون اللقاحات وإرسال شهادات التلقيح عبر رسائل نصية قصيرة للمستفيدين، مع الاستغناء عن المعاملات الورقية التقليدية وتسجيل بيانات المستفيدين بطريقة رقمية سريعة.

وأكد الطبيب البيطري أن هذه الحملات ساهمت بشكل فعال في تشجيع مربي الحيوانات على الالتزام بالتحصينات الدورية وحماية حيواناتهم الأليفة باللقاحات الأساسية والضرورية.
وبخصوص الأنباء التي تم تداولها حول «نفوق حيوانات أليفة بسبب التلقيح»، أكد الطبيب البيطري أن الأمر ليس سوى إشاعة لا أساس لها من الصحة، مشددا على أن اللقاحات المستعملة هي لقاحات معتمدة ومجربة ومستخدمة منذ مدة طويلة في الحملات البيطرية وليست جديدة أو مبتكرة حديثا، داعيا المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الشائعات والمخاوف غير المبررة التي تثار مع انطلاق مثل هذه المبادرات الوطنية.
يذكر أن الحملة نظمت بشراكة بين المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية والهيئة الوطنية للأطباء البيطريين، في إطار الجهود الرامية إلى الوقاية من داء السعار وتعزيز حماية صحة الحيوانات والصحة العامة.
يشار إلى أن خطورة الكلاب والقطط المسعورة لا تقتصر على الحيوانات نفسها، بل تمتد لتشكل تهديدا حقيقيا على الصحة العامة، بالنظر إلى إمكانية نقل فيروس السعار إلى الإنسان، عبر العض أو الخدش أو ملامسة اللعاب للجروح المفتوحة، ما يبرز أهمية تعزيز الوعي بخطورة التعامل مع الحيوانات التي تظهر عليها سلوكات غير طبيعية، إلى جانب الحرص على تلقيح الحيوانات الأليفة ومكافحة انتشار الحيوانات الضالة.
